2008/09/23

في رثاء شهيد العروبة صدام حسين

آثارها نسجت في سفرها عِبرا

كم من تتارٍ على أعتابها اندحرا

خَطَّت عروبتها للفرس مقبرةً

ذي قار تنبئ كسرى أنْ سيندثرا

يا صانع الحقد في طهرانَ ما بقيت

أحقـادكم بقيت أرمـاحنا مطرا

يا برق بغداد أدرك راس زندقةٍ

"بوشٌ" يربربه كي ينفث الخطرا

اليوم يبني على بغداد مشنقةً

ظناً ليخمدَ صوت الحقِ إن جهرا

أو ان يصوغ من الأنذال مفخرةً

فالذلُّ يبدو وإن بالعزٍّ قد سُترا

يبقى الذليل وضيعا عند سيدهِ

رغم المشانقِ يبقى الحرُّ منتصرا

لن تقتل البطل النبراس مشنقةٌ

" جمجوم" و"الزير" في صدامنا ظهرا

يا ناصر العرب قبِّل وجنةً شمخت

صدام يعلو برغم الجرح مقتدرا

يعلو المشانقَ أم يعلو لمنبرهِ

سيانَ عند رجالٍ تقهر القدرا

يا من لبست قناع الرعبِ خشيته

وصحت "مقتدى" والرأس مستترا

بلغ نجاد وصدر الذلِّ عن بطلٍ

يأبى الخنوع ويأتي الموت مفتخرا

العرب تعرفه نوراً لأمته

والفرس تعرفه سيفا وما بُترا

كأن مقبضه والسيف منشهرٌ

شمسٌ تراءت وفي أركانها قمرا

يا فتنةً زرعت في الشرق بذرتها

طلت برأس غويًّ تشبه الثمرا

طهرنُ منبتها أغصانها انتشرت

بغداد كم نخلها قد بات منحشرا

يا نبت غزةَ لا تلقحْ دسائسهم

دينارهم فتنةٌ يجنونه دولارا

إنْ يدفعوا درهما في بذر فتنتهم

قد يحسبون على بغدادنا عشرا

"بوشٌ" يسيِّرهم في حرب أمتنا

يا غارس الشوكِ لن تجني به ثمرا

إن تقتلوا اسداً أشباله سبقتْ

فنهجه راسخٌ غصنُ علا شجرا

إن الفاء سراجٌ ناره اشتعلت

صدام أشعلها كي تصنع الظفرا

والنصر غيَّمَ في بغداد غيمتهُ

"بوشٌ" وطهرانُ من افعاله قُهِرا

"كأبي رغالٍ" نجادٌ دلَّ جحفلهم

غداً تروه بنار العربِ قد صُهِرا

بوشٌ "كابرهةٍ" أفياله اندثرت

سجيلُ بغداد َ لن يبقي لهم أثرا

إنَّ العراقَ عرينُ العربِ فانتظروا

مليونَ صدام يبقون الفدا شررا

شعر:خالد حجار

فلسطين

العرب وإيران والأقطاب الجديدة في الساحة الدولية


بقلم د: إبراهيم علوش
صعود روسيا والصين في الساحة الدولية، ووقوف الهند والبرازيل في الدور خلفهما كأقطاب اقتصادية وسياسية صاعدة، وتفلت دول أمريكا اللاتينية من هيمنة "الإمبراطورية"، كما تسمى الولايات المتحدة الأمريكية هناك، قوبل كما يجب بالكثير من الترحاب في الشارع العربي خاصة أن العرب دفعوا الثمن الأعلى لسيادة "القطب الواحد"، الأمريكي-الصهيوني، على ساحة العلاقات الدولية عشية انهيار كتلة الدول الاشتراكية.

وقد سفك الكتاب العرب وغير العرب كثيراً من الحبر في وصف مظاهر وعوارض بداية نهاية عصر القطب الواحد، من بروز منظمة شنغهاي إلى طريقة تعامل روسيا مع أزمة جورجيا إلى استهانة شافيز وموراليس في أمريكا اللاتينية بالهيبة الأمريكية، إلى التنافس الإيراني-الأمريكي على غنيمة العراق، إلى مشروع أوبك موازية للدول المنتجة للغاز وعلى رأسها روسيا، الخ...
كما جاءت أحداث السنوات الخمس الماضية، منذ احتلال العراق، لتؤكد مقولة الرئيس الشهيد صدام حسين بأن احتلال العراق سيكون بداية نهاية عصر القطب الواحد.

ولا يوجد أدنى شك بأن العراق هو الصخرة التي تكسرت عليها الهيبة الأمريكية، وأن أمريكا علقت بطمي الرافدين مما سمح لقوى كثيرة أن ترفع رأسها على الساحة الدولية والإقليمية ممن كان يرتجف رعباً قبلها من رعونة الكابوي الأمريكي وصلفه. فبداية نهاية عصر القطب الواحد، بعد أكثر من عقد ونصف من انهيار الاتحاد السوفييتي، كان هدية العراق للبشرية.
ومع أن العراق لم يختر هذه المعركة، وحاول تجنبها قدر المستطاع، وساير تخاريف ما يسمى "الشرعية الدولية" حتى لحظة الغزو، فإن المعركة فرضت عليه، بعد العدوان الثلاثيني وثلاثة عشر عاماً من الحصار، فاضطر لخوضها وهو مثخنٌ بالجراح. وبالرغم من ذلك، تمكن بموارده المحلية أساساً من أن يكسر جبروت القطب الأوحد - فالمقاومة العراقية لم تكن تتمتع بدعم دولي أو إقليمي كغيرها من المقاومات مثلاً - وكانت النتيجة أن العراق قدم التضحيات بلا حساب ليس فقط لتحرير أرضه من رجس الاحتلال، بل أيضاً لتحرير البشرية برمتها من أحادية القطبية. هذا هو فضل العراق على العالم.
لكن السياسة الدولية لا تقاس بالمعايير الوجدانية أو المعنوية أو الأخلاقية، بالرغم من أهميتها، بل بمعايير المصالح والجغرافيا السياسية.
باختصار، نعم، المقاومة العراقية والشعب العراقي وتضحياتهما هي التي سمحت للعالم أن يقف على قدميه في وجه الولايات المتحدة، لكن القوى المستفيدة من شلل الولايات المتحدة في العراق أولاً وأساساً، يعني روسيا والصين بالتحديد، كانت قد تبنت منذ أمدٍ بعيد سياسة اللعب ضمن قواعد العلاقات الدولية، وعدم دعم حركات التحرر، أو الحركات المسلحة بشكلٍ عام، واقتصار علاقاتها على الدول، لكي لا تكون ذريعة لأمريكا لدعم حركات التفكيك والمنظمات غير الحكومية الممولة أجنبياً لديهما. ولعل هذا أحد أسباب دفع أبخازيا وأوستيا الجنوبية لإعلان نفسيهما دولاً مستقلة، مقارنة ببقائهما حركات انفصالية مثلاً...
الصين بالأخص تبنت سياسة دولية دفاعية تماماً، وهي تبني قوتها الاقتصادية، إلا في جوارها المباشر، كما تايوان والتيبت مثلاًُ. وروسيا ما برحت تلعق جراحها منذ انهيارها المريع، ولم يكن متوقعاً لها أن تقف على قدميها أصلاً قبل عقود، لولا انشغال أمريكا بالعراق وارتفاع أسعار النفط والغاز.
وبالتالي، بمقدار ما دفع العرب عامة، والعراق خاصة، فاتورة صعود روسيا والصين في الساحة الدولية، وبمقدار ما تستفيد البشرية بأسرها من صعود روسيا والصين كمنافسين جديين للولايات المتحدة، وكذلك استفادت سوريا والسودان مثلاً... فإن روسيا والصين اختارتا أن تلعبا لعبة إيقاف تقدم دعم الولايات المتحدة في الإقليم عن طريق دعم إيران، وهنا المشكلة.
إيران لم تُقبل رسمياً بعد كعضو في منظمة شنغهاي للتعاون، لكن من الواضح أن رد الفعل الروسي في جورجيا كان جزئياً لحماية إيران، وليس فقط لوقف تطويق روسيا بحلف الناتو.
في الوقت الذي يجب أن ندعم فيه بقوة ظهور أقطاب متعددة في الساحة الدولية، علينا أن نتذكر بأن الدول العظمى تعمل لتحقيق مصالحها في النهاية. وميزة اليوم (بعد نهاية الحرب الباردة)، عن ما قبل البارحة (أي زمن الحرب الباردة)، هو أن مصالح الدول تظهر جلية، ولا تغلف بمعلبات أيديولوجية أو دينية أو غيرها.
الاتحاد السوفييتي السابق كان حليفاً بالفعل، ووجوده كان أفضل لنا من غيابه، لكن علينا أن لا ننسى أنه اعترف بحق "إسرائيل" بالوجود، وأنه لم يكن متحمساً أبداً لفكرة قيام الوحدة العربية في الخمسينات والستينات.
أما روسيا والصين اليوم، كقوتين عظميين، فتبحثان عن توسيع نطاق مجالاتهما الحيوية، وحقول نفوذهما. وهما لا تريدان أولاً التورط بإقامة علاقات مع، أو بالمراهنة على، قوى غير رسمية أو غير حكومية، هذا على المدى القصير، أما على المدى الطويل، فقد يفضلان منطقة عربية لهما حصة كبيرة فيها، في نفطها وأسواقها وقرارها السياسي، على منطقة عربية مستقلة قوية متحدة تنافسهما في آسيا وأفريقيا. لكنهما تبقيان بالرغم من ذلك حليفاً طبيعياً، في مواجهة طغيان الهيمنة والاحتلال الأمريكي والصهيوني، وفي الساحة الدولية، وفي دعم التنمية المستقلة وتنويع مصادر التسلح، الخ.. المهم، صعود الروس والصينيين أمر جيد جداً، لكنه ليس بديلاً لمشروع النهوض العربي، بل يسهله فقط لو حزمنا أمرنا.
على كل حال، فلنبق على المدى القصير والملموس: حتى روسيا والصين ستتعاملان معنا كغنائم إن لم نثبت وجودنا القوي المستقل. يجب أن يلقي العرب دعمهم خلف المقاومة العراقية من أجل تحرير العراق واستعادة نظامه الوطني المستقل. فمن منطقة محررة واحدة يستطيع العرب أن يبدأوا بفرض احترامهم على روسيا والصين، وأن يبدأوا بسحب البساط من تحت أقدام مشروع الهيمنة الفارسي على الإقليم، الذي يربط نفسه الآن بزخم الصعود الروسي-الصيني، بعدما ربط نفسه بالبداية بالاحتلال الأمريكي لأفغانستان ثم العراق.
23 /9/2008

اعرف عدوك .... غابي أشكنازي رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الصهيوني


اعداد وتقديم / سميح خلف

مقدمة :
من خلال تقديم واعداد مجموعة من الدراسات على حسب ما هو متوفر نقدم شخصية مثل شخصية اشكنازي الصهيوني المطيع للفكر العسكري والذي ستلعب شخصيته دورا مهما ً في الاحداث العسكرية المقبلة في المنطقة لما له من مواقف عسكرية وباعتباره رئيسا ً لهيئة الاركان العسكرية للدولة العبرية .

غابي اشكينازي وهو قائد من قادة السلاح البري الصهيوني عمل بشكل أكثر على الجبهة السورية والجبهة اللبنانية ، يشهد له الخبراء بكفاءته في ادارة المعارك البرية ويفتقر للتجربة والمعرفة على الجبهة الفلسطينية وخاصة الضفة الغربية ، يمتاز عن غيره من المرشحين ومنافسيه أنه يجيد التخطيط البري للحرب الواسعة .
على صعيد ردات الفعل الشخصية لأي حدث يمتاز اشكينازي ببرودة أعصابه وردات الفعل الباردة لا يتدخل في الامور السياسية
ردات فعله لبعض الأحداث الهامة :
وجه نقد شديد لـــباراك أثناء الانسحاب الاحادي الجانب من جنوب لبنان مبررا ً موقفه بأن إسرائيل لن تحظى على أمن أفضل بهذا الانسحاب .
قدرته الاستنتاجية والاستقرائية :
توقع اشكنازي انهيار جيش لبنان الجنوبي قوات انطوان لحد بشكل مبكر وعندما حدث الانسحاب تحت نيران المقاومة اللبنانية استطاع توفير انسحاب آمن لتلك القوات وعمل على اطالة عمر قوات الجنوب اللبناني إلى أكبر فترة ممكنة .
من مواقفه كان يفضل اشكنازي الانسحاب من لبنان من خلال اتفاقية مع حزب الله وليس انسحاب من طرف واحد لأن ذلك يعطي التزامات أمنية لكلا الموقعين على الاتفاقية .
بصفته قائد للمنطقة الشمالية أبان تقلد موفاز لرئاسة الأركان وباراك للوزراء أشيرت إليه بعض الاتهامات بالفشل في منع حزب الله من أسر 3 جنود صهاينة في مزارع شبعا .
تقرير فينو جراد : برء تقرير فينو جراد أشكنازي من الاتهام المشار اليه من مسؤوليته وتخاذله عن أسر الجنود من قبل حزب الله .
موقفه من حرب الجنوب صيف 2006 م :
البروفيسور والجنرال في الاحتياط إسحاق بن يسرائيل أوضح على أن اشكنازي لم يكن ضالعا ً في أي قرار أو خطط عسكرية استراتيجية في حرب الجنوب اللبناني وكان للبروفيسور الصهيوني رأي بأن لو اشكنازي كان صاحب القرار لتغيرت نتائج الحرب وأديرت المعارك بشكل أخر .
من خلال تقرير فينو جراد اعتبر أن اتهام التقرير لإدارة الجيش وقيادته هو اتهام له شخصيا ً وكان جاهزاً لأن يقدم استقالته وفوجئ أن التقرير لم يذكر قيادة الجيش الكبار .
توقع اشكنازي أن يشير التقرير بالتقصير والاتهام للإستخبارات العسكرية " عاموس يدلين " وقائد القوات البرية بيني غينتس وغابي ايزنكوت الذين يحتلا منصب قائد القوات البرية والثاني سكرتير عسكري لرئيس الحكومة أثناء الحرب وهما منافسين شديدين لأشكنازي وأثير لديه غضبا ً جما ً عندما لم يذكر التقرير هاذين الصهيونيين .
حمل اشكنازي لواء الاصلاح للجيش الصهيوني واعتبر تقرير فينو جراد هو خطوة على طريق توفير التوجه والدعم له.
اربع مهام استراتيجية تدخل في حسابات اشكنازي رئيس اركان العدو الصهيوني :-
1/ حدوث مواجهة جديدة مع حزب الله .
2/ اندلاع حرب كلاسيكية مع سوريا .
3/ خيارات اجتياح قطاع غزة .
4/ الملف النووي الايراني في ظل اطلاق التهديدات من رؤساء وقيادات الصهاينة والادارة الأمريكية .
من الدراسات الهامة التي تعكف علي دراستها رئاسة الأركان صواريخ شهاب الايرانية وتهديدها المباشر للبناء الداخلي الصهيوني وكذلك مشكلة الصواريخ القوسية التي تطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية من غزة .
أما عن التحديات والمهام داخل الجيش فتتلخص في:
برنامج العمل الذي سيعتمده أشكنازي.
بادر أشكنازي فور تسلمه مهامه إلى إلغاء جزء كبير من القرارات المتصلة بالخطة الشاملة لإعادة تنظيم الجيش التي أجريت في العام 2005. وكان أشكنازي قد عارض الخطة عندما أشغل منصب المدير العام لوزارة الأمن، وتعزز موقفه في أعقاب حرب لبنان الثانية.
تجميد نظرية القتال المتبعة, وإعادة تعديل كل الخطط الاحتياطية الميدانية وملاءمتها مع النظرية الصحيحة المستحدثة.
خلال العامين اللذين سبقا الحرب نفذ الجيش مناورتين للتدرب على النظرية الجديدة "الحسم بواسطة الروافع وردود الأفعال".
لجنة شمرون توصلت إلى استنتاج بأن عامل الحسم بواسطة "الروافع وردود الفعل" - التي احتلت مكانة مركزية في نظرية الجيش العسكرية التقليدية بين 2000 - 2006 هي منبع المشاكل التي تكشفت خلال الحرب.
هذه الرؤية التي كان من المفترض بها أن توفر العمليات البرية، منعت هيئة الأركان العامة وقيادة المنطقة الشمالية من شراء وتطوير أسلحة من اجل إبادة "المحميات الطبيعية" (معاقل إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله) بالنار.
هذه الرؤية خلقت فجوة عميقة بين "دماغ" الجيش، هيئة الأركان العامة وقيادة المنطقة الشمالية، وبين الجسم: الوحدات الميدانية التي أُعدت وفق مبادئ الحرب الكلاسيكية.
هذه النظرية تطمس الحدود بين المستوى السياسي والمستوى العسكري. الجيش يبدأ بالتفكير ضمن مفاهيم الروافع وردود الفعل السياسية الممارسة على الخصم بدلا من التفكير بالانتصار العسكري البسيط والمفهوم، ولذلك كانت الأوامر غير واضحة.
الانضباط، فالجيش الصهيوني الآن هو جيش غير منضبط بتاتًا.على سبيل المثال الهروب من التجنيد.
في 17 يوليو 2007 نشر "قسم الموارد البشرية" في الجيش الصهيوني معطيات تتعلق بفوج المجندين للجيش في أغسطس 2007 أشير في سياقها إلى كون هذا الفوج هو الأقل عددًا في الأعوام القليلة الفائتة. حيث أشارت معطيات الجيش أن 25% من الشبان الصهاينة في سن 18 عامًا لا يتجندون للجيش.
وبلغت نسبة المجندين الراغبين في الانخراط ضمن الوحدات القتالية في الجيش الصهيوني 67,3% وهي منخفضة بـ 1,6% عن نسبتهم بين المجندين في فوج أغسطس من العام (2006) والتي بلغت 68,9% وبـ 2,7% عن نسبتهم بين المجندين في فوج شهر تشرين نوفمبر من العام 2006، التي بلغت 70%.
تحقيق الاستقرار في الجيش، بعد صدمة الحرب في لبنان.
التعامل مع الردع الاستخباري كشيء زائد ولكن ليس شيئا يمكن بناء الجاهزية الفورية عليه.
- أهلية ونوعية القيادة العليا:
موجة الاستقالات والتنحيات في صفوف الجنرالات وقادة الفرق والألوية التي بدأت فور انتهاء الحرب ولا تزال مستمرة حتى اليوم أبقت أشكنازي مع سلسلة قيادية رفيعة متدنية الأهلية العسكرية المهنية، والأخطر من ذلك، قليلة الخبرة.
الآن يوجد في الجيش قادة شبان وواعدون، إلا أن القليل منهم تمرسوا في قيادة فرق كبيرة خلال القتال, عندما تسلم أشكنازي منصبه، لم يكن لدى معظمهم التأهيل المناسب.
تجهيز الجيش لحرب مفاجئة.
تنفيذ مناورات للقيادات العليا في هيئة الأركان والمناطق.
استعادة ثقة جيش الاحتياط بالقادة والمنظومة العسكرية عمومًا.
إحدى الاستخلاصات المثيرة في تقرير شومرون كانت تعيين نواب أو مساعدين من الاحتياط لذوي المناصب المركزية في هيئة الأركان وقيادات المناطق، وذلك حتى يحرص القادة النظاميين الكبار على عدم نسيان تجهيز الاحتياط للحرب.
استعادة ثقة الجمهور العريض، وهو أمر منوط بأداء الجيش وليس بأحابيل إعلامية. يشكل تراجع ثقة الجمهور في الجيش وبالتحديد في قيادته العليا خاصة بعد حرب لبنان الثانية معضلة حقيقية أمام أشكنازي تتمثل بتداعيات سلبية بعيدة الأثر على:
حافزيه الجنود النظاميين والاحتياطيين.
الاستعداد للتطوع والخدمة في الوحدات القتالية.
استعداد القيادة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة.
القيم القتالية داخل الجيش: فهذه المشكلة(تراجع الثقة)، إضافة إلى (الحساسية الفائقة) عند الجمهور للخسائر البشرية في صفوف الجنود، تمس بالأهلية والقيم القتالية داخل الجيش، وتؤدي في نهاية المطاف، إلى خسائر إضافية زائدة.
إعادة شعور الاعتزاز والفخر بالخدمة العسكرية إلى أفراد الجيش النظامي.
رفع مستوى المهنية لدى قوات الجيش, وإعادة فحص حجم القوات البرية.
سلاح البرّ هو أكثر سلاح بحاجة إلى علاج أساس في أعقاب الحرب.
هذا السلاح تمّ إهماله مؤخرًا على أثر المفهوم الذي منح الأفضلية لسلاح الجوّ.
من المتوقع أن يزداد الاستثمار في سلاح البرّ بمقدار 30- 40 بالمائة خلال السنوات القريبة القادمة.
النأي بالجيش عن السياسة. التقدّم في الجيش ينبغي أن يتمّ بحسب معايير مهنية فقط، لا بحسب القرب من رئيس الحكومة أو أي سياسي آخر.
التحدي الأهم من حيث الأولوية- إعادة الجنود المخطوفين والمفقودين إلى بيتهم. وتشمل قائمة هؤلاء، بالإضافة إلى جلعاد شليط (لدى حركة "حماس") وإيهود غولدفاسر وإلداد ريغف (لدى "حزب الله")، كلاً من رون أراد ومفقودي معركة سلطان يعقوب يهودا كاتس وزخاريا باومل وتسفي باومان وأيضًا غاي حيفر ومجدي حلبي.
(رون بن يشاي، المعلق العسكري في يديعوت أحرونوت)
رابعا: نجاحات وإخفاقات أشكنازي خلال عام
أولا: النجاحات التي حققها أشكنازي خلال العام:
أعاد أشكنازي الوضع الذي كانت فيه هيئة الأركان العامة تدير بشكل مباشر القتال البري، من خلال غرفة القيادة العليا وقيادة المنطقة.
تحسن فعلي في الميدان نتيجة لترسيخ القيم القتالية.
امتلأت مخازن الطوارئ الخاصة بوحدات الاحتياط بتجهيزات حديثة كلفت مئات ملايين الشواكل.
خضعت المنظومة اللوجستية لعملية إصلاح هيكلية شاملة.
لحق التحسن بعشرات المجالات الإضافية، يضيق المقام عن تعدادها.
ومثالا لما سبق فإنه:
على صعيد التسليح :: (المصادقة على خطة تيفن)
أجاز أشكنازي خطة تسلح الجيش (2008 ـ2012) كما صاغتها هيئة القيادة العامة في الكيان ووصفتها صحيفة "يديعوت" بثورة في الجيش "الصهيوني.
وقالت صحيفة هآرتس إن الخطة الخمسية المسماة "تيفن"، تركز على تعزيز ذراع البر، كدرس من "حرب لبنان الثانية".
وتتضمن الخطة التزود بمئات المدرعات "ستريكر" الأمريكية ومدرعات ميركفاه "الصهيونية" التي تقرر الاستمرار في إنتاج طراز 4 منها وتدريع القديمة.
كما سيشتري " الكيان الصهيوني" في السنوات الخمس المقبلة وحدة طيران واحدة من طائرات قتالية حديثة من نوع "اف 35" (الشبح)، سيتم استيعابها في 2012 أو ،2013 وسيزود سلاح البحرية بسفينة حربية متعددة الغايات.
قال ضابط رفيع في الجيش الصهيوني إن خطة الشراء لم تتطرق إلى حرب لبنان فقط، بل إلى تقديرات الاستخبارات المختلفة أيضا استعدادا لمواجهات ممكنة في المستقبل وبخاصة التهديد الإيراني، حيث يفترض جهاز الحرب الصهيوني أن إيران ستمتلك حتى 2012 قدرة ذرية.
كذلك أخذ في الحسبان ازدياد قوة سوريا التي تُسلح نفسها بنظم سلاح حديثة من إنتاج الصين خاصة؛ واحتمال اشتعال مواجهة مع حزب الله الذي يبني نفسه سريعا منذ الحرب؛ وإمكانية مواجهة حماس.
كذلك أكدت الخطة تطوير جهاز دفاع الصواريخ القصيرة المدى، وتطوير الجيل القادم من الصاروخ المضاد للصواريخ "حيتس 3".
إعادة بناء القوات البرية والاحتياط : 2-
أوضحت صحيفة "يديعوت" أن رئيس الأركان " غابي أشكنازي صادق على التوصيات التي عرضت عليه خلال ورشة ، ويتركز جوهر هذه التوصيات على زيادة قدرة المناورة بالنار الدقيقة للفرق البرية والعودة إلى مستوى المخزون الذي يسمح بالقتال لفترات زمنية أطول مما كان في الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى انه في المرحلة الأولى من الخطة ستزود كتيبتان من سلاح المشاة بدبابات"نمر.
ثانيا / السيرة الذاتية لغابي اشكنازي رئيس هيئة الاركان الصهيوني :-
يبلغ غابي أشكنازي من العمر 54 عاما (من مواليد العام 1954).
والده هاجر إلى فلسطين المحتلة من بولونيا، فيما والدته هاجرت من سورية.
وهو من مواليد مستوطنة "حاغور"، في ما يسمى منطقة الشارون , وهي المستوطنة نفسها التي ولد فيها دان حالوتس رئيس هيئة الأركان الأسبق أيضًا.
غابي أشكنازي متزوج من رونيت (تدير مكتبًا كبيرًا لبيع العقارات) ولديه ولد هو إيتاي (29 عامًا) وقد خدم في وحدة "إيغوز" الخاصة التابعة للواء "غولاني", وبنت هي غالي (24 عامًا) كانت مدربة للقناصّة.
يقيم في مدينة كفار سابا.
الدراسة والإجازات العلمية :-
درس أشكنازي المرحلة الثانوية في المدرسة العسكرية الداخلية في تل أبيب.
تلقى علومه الجامعية وهو في إطار الجيش فحصل أشكنازي على لقب جامعي أول بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة تل أبيب.
حصل على لقب جامعي ثاني, فهو خريج برنامج للمديرين الكبار في إدارة الأعمال الدولية، جامعة هارفارد، الولايات المتحدة.
درس العسكرية في الكليات الحربية الصهيونية, وهو من خريجي كلية القيادة والأركان في الجيش الصهيوني.
كما أنه من خريجي كلية القيادة والأركان التابعة لمشاة البحرية المارينز في الولايات المتحدة.
تاريخ أشكنازي في الجيش الصهيوني :-
التحق في العام 1972 بالجيش الصهيوني في سن التجنيد الإجباري ولم يتركه, وخدم في لواء غولاني.
شارك أشكنازي في أولى معاركه في حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 في إطار لواء جولاني على الجبهة المصرية, وأظهر تميزا فحصل على وسام الشجاعة.
شارك كقائد فصيل في قوة التعزيز التي رافقت الكوماندو الصهيوني الذي نفذ في العام 1976 عملية عنتيبي في أوغندا لتحرير رهائن الطائرة الصهيونية الذين خطفهم فدائيون فلسطينيون. وبعد مشاركتها في إنقاذ الرهائن الصهاينة نالت كتيبة المظليين ذات القبعات البنية التابعة لغولاني أرفع وسام عسكري.
التدرج في لواء غولاني :-

ارتبط أشكنازي ارتباطا وثيقا بلواء "غولاني" الذي يعد احد ألوية الصفوة في القوات البرية (سلاح المشاة) في الجيش الصهيوني .
شارك أشكنازي كنائب قائد كتيبة 12 في لواء غولاني في الاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان في العام 1978 والمعروف باسم "عملية الليطاني", وأصيب أشكنازي فيها بجروح في يده ورجله أقعدته عن الخدمة لفترة.
لاحقًا قال إنّ إصابته هذه تسببت له بإعاقات ما زال يعاني منها إلى الآن، لكنها لم تحل دون إمكانية أدائه لمهامه القيادية.
عندما عاد إلى صفوف الجيش بعد الإصابة تم تعيينه قائدا للكتيبة 51 التابعة للواء غولاني وكان عمره حينها 26 عاما.
أصبح نائبا لقائد اللواء أثناء الغزو الصهيوني للبنان في العام 1982 , حيث شكل لواء غولاني رأس الحربة في القوات الصهيونية التي احتلت جنوب لبنان خاصة احتلال قلعة الشقيف وسلسلة تلال أرنون والتي قاد أشكنازي القوة التي احتلتها .
في هذه الفترة كان موشيه كابلينسكي نائب رئيس هيئة الأركان العامة (في فترة رئاسة حالوتس للأركان) ومنافسه على رئاستها لاحقا، ضابطا مستجدا تحت إمرته.
مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987 أصبح أشكنازي قائدا للواء غولاني, ودافع عن جنوده الذين اتهموا بالتنكيل بمواطنين فلسطينيين (من مناطق خدمة جنود غولاني شمال الضفة الغربية).
أشكنازي والجبهة الشمالية :-

معظم سنوات الخدمة العسكرية قضاها أشكنازي في لبنان أثناء الاحتلال الصهيوني, حيث كان ضابطا في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الصهيوني.
في عام 1992 قاد وحدة الارتباط في جنوب لبنان المسئولة عن إدارة ميليشيا لحد.
في عام 1994 عين رئيسا لقسم العمليات في هيئة أركان قيادة المنطقة الشمالية لمدة أربع سنوات.
وفي العام 1998 بعدما حصل على رتبة جنرال تم تعيينه قائدا للجبهة الشمالية, وبقي في هذا المنصب حتى العام 2002 وأشرف في إطاره على الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان في أيار/ مايو 2000.
انتقد أشكنازي رئيس الحكومة الصهيوني في حينه، إيهود باراك، بسبب قراره سحب القوات الصهيونية من جنوب لبنان بشكل أحادي الجانب، وحذر من عواقب انسحاب كهذا يتم من دون عقد أي اتفاق، ما أثار توترا في العلاقات بينه وبين باراك.
اتهم أشكنازي بالمسؤولية عن أسر "حزب الله" لثلاثة جنود صهاينة في هجوم نفذه مقاتلو الحزب في منطقة مزارع شبعا في تشرين الأول/ أكتوبر 2000 , لكن لجنة عسكرية برّأته من هذه التهمة أخيرًا، وذلك عشية بدء الحديث عن احتمال عودته إلى رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش.
أشكنازي وهيئة الأركان العامة :-

في العام 2002 تم تعيين أشكنازي نائبا لرئيس هيئة الأركان موشيه يعالون, في هذه الفترة تم إطلاق عدة ألقاب عليه، بينها "مدير عام الجيش الصهيوني" و"البولدوزر"، وذلك على خلفية مساهمته في بناء قوة الجيش الصهيوني. ومن هذه المهام الإشراف على تخطيط وتنفيذ خطة «كيلع» لإصلاح الجيش، التي في إطارها تم تقليص حجم القوات بعدة آلاف.
بقي في هذا المنصب حتى العام 2004 حيث أنهى أشكنازي مهامه.
خسر أشكنازي رئاسة هيئة الأركان العامة التي تنافس عليها في أيار/ مايو 2005 بعدما قرر رئيس الحكومة، أريئيل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز، عدم تمديد فترة ولاية يعالون بسنة رابعة إضافية على رأس هيئة أركان الجيش الصهيوني كما هو متبع وتعيين قائد سلاح الجوّ، دان حالوتس، رئيسا لهيئة الأركان على خلفية العلاقة الحميمة بين حالوتس وشارون.
قالت تقارير صحافية إن يعالون أوصى بتعيين أشكنازي لرئاسة هيئة الأركان، كما أنّ موفاز نفسه كان متحمسًا لتعيين أشكنازي، لكنّ شارون والطاقم المحيط به (والذي عرف باسم "طاقم المزرعة" نسبة إلى مزرعة شارون) رغبا في تعيين حالوتس.
غادر أشكنازي صفوف الجيش في أعقاب ذلك، وخصوصًا على أثر رفض طلبه بأن يتولى رئاسة شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، التي كان حالوتس راغبًا في تعيين الجنرال عاموس يدلين، المقرّب منه فيها, ويدلين هو أيضًا من ضباط سلاح الجوّ.
في أوج الحرب الصهيونية على لبنان صيف 2006 بعد أسبوعين من اندلاعها. عيّن وزير الدفاع عمير بيرتس، الجنرال في الاحتياط أشكنازي مديرا عاما لوزارة الدفاع. وكان قبل ذلك قد أنشأ شركة خاصة للأعمال الحرّة.
وراجت أنباء عندها مفادها أن هذا التعيين الذي بادر إليه بيرتس كانت غايته منع حالوتس من اتخاذ قرارات عسكرية مستغلا افتقار بيرتس إلى الخبرة العسكرية. ولذلك فإن اختيار بيرتس لأشكنازي رئيسا لهيئة الأركان لم يكن مفاجئا لأحد.
وبعد تحميل رئيس الأركان دان حالوتس نتائج حرب لبنان الثانية, وتقديم الأخير لاستقالته, أصبح مكان رئيس الأركان شاغرا, وأبرز من نافس أشكنازي على المنصب هو الجنرال موشيه كابلينسكي نائب حالوتس.
كان أولمرت قد أعرب عن رغبته في اختيار كابلينسكي للمنصب، بوصفه أكثر ولاء للحكومة. إلا أن رفاق كابلينسكي و أشكنازي في لواء غولاني تدخلوا وراحوا يمارسون الضغط على كابلينسكي لينسحب من التنافس لصالح أشكنازي، الذي كان لسنين طويلة قائدا مباشرا لكابلينسكي.
لكن العديد من المعلقين أكدوا أن أشكنازي لا يعتبر "رجل عمير بيرتس". فهذا الأخير لم يعرفه قبل أن يعيّن في منصب مدير عام وزارة الدفاع. وذهب البعض إلى حدّ القول إن أشكنازي سيظل في وظيفة رئيس هيئة الأركان العامة لفترة طويلة بعد أن يغادر عمير بيرتس وزارة الدفاع.
في 29/1/2007 صادقت لجنة التعيينات الصهيونية للمناصب العليا على قرار تعيين الميجر جنرال احتياط غابي أشكنازي رئيساً لهيئة الأركان العامة للجيش, بناء على توصية رئيس الوزراء أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس, وفي 14/2/2007 تم المصادقة النهائية, ليصبح أشكنازي الرئيس ال19 لهيئة أركان الجيش الصهيوني.
الجدير بالذكر أن أشكنازي أول رئيس أركان صهيوني يعتمر القبعة العسكرية الحمراء الخاصة بلواء غولاني

آه يا ناصر....



تابعت الأخبار المتعلقة بالانهيارات الصخرية في حي منشية ناصر بالقاهرة الذي يقع فوق سفح جبل المقطم الأسبوع الفارط وما نتح عن ذلك من نكبة أدت إلى فقدان العشرات من الأهالي الأبرياء والمئات منهم لا يزالون تحت الأنقاض. إنها ليست النكبة الأولى التي يتعرض لها أبناء شعبنا الغلابى في مصر في هذه السنوات الأخيرة التي خيم فيها القهر والظلم والاستبداد على الجماهير المسحوقة من أبناء الفلاحين والعمال والفقراء والمعدمين من شعب مصر .فتكاد النكبات تكرر نفسها وتستنسخ فمن نكبات تهدم المنازل في الشقق الآهلة بالسكان والمتداعية للسقوط التي أصبحت أمرا اعتياديا إلى نكبة العبارة التي ذهب ضحيتها ما يزيد عن مئات الضحايا الذين ماتوا غرقا بعد ما أكلتهم الحيتان الآدمية قبل أن تأكلهم الحيتان البحرية . وها هي آخر نكبة ولن تكون الأخيرة في حي الدويقة بمنشية ناصر . والغريب في الأمر والعجيب في كل النكبات هي تلك العادة السيئة وربما المقصودة في تلك الطريقة الباهتة التي تدخلت بها السلطات المحلية والمركزية والتي تميزت بالتباطؤ و سوء تقدير الكوارث قبل حدوثها والأكثر غرابة وشماتة هو عدم الاستجابة لحق المنكوبين في التعويض عن مصائبهم المتوالية بل وصلت الحالة في قضية العبارة إلى عدم إدانة الأطراف المتسببة في الحادث لأنها متنفذة في السلطة .وتشير المعلومات في حادثة الانهيار الصخري أن التجهيزات لم تصل في وقتها المناسب ناهيك عن عدم جدواها وفعاليتها . كما أن كل الدراسات الميدانية التي قام بها مهندسون معماريون أكدت منذ مدة أشهر بأن هذا الحي معرض للخطر في كل وقت وهو ما يدل على تهاون السلطات المحلية والمركزية وعدم تقديرها للموقف لان المتساكنين في ذلك الحي هم أبناء الطبقة العاملة والمسحوقين من الجماهير المستضعفة .

فلماذا لا تتراخى السلطة لنجدة المحظوظين من الطبقات الحاكمة والثرية أصحاب النفوذ والجاه الذين يكدسون المال ويحبونه حبا جما الذين يملكون العربيات المضخمة ويسكنون –الفيلات- والقصور بينما أبناء شعب مصر يبيتون في القبور ؟ فلماذا لا تتباطئ السلطة في الدعاية بمناسبة الانتخابات الرئاسية أو التشريعية وصرف الأموال الطائلة لابتزاز المواطنين وشراء أصواتهم ترغيباوترهيبا؟ فلماذا لا تتأخر السلطة في قمع المظاهرات الاحتجاجية على غلاء الأسعار أو على تهاون السلطات وتخاذلها في تقديم الإسعافات الضرورية للمنكوبين ؟ فإلى متى يعيش أبناء الشعب المصري في المقابر أحياء وأمواتا؟ فهل قدرهم أن يسكنوا في المقابر وفي التلال وعلى سفوح الجبال وفوقها في أحياء عشوائية لا لشيء إلا لان ليس لديهم المال حتى يشتروا الشقق اللائقة للسكن؟

إن الإحصائيات المتوفرة التي ذكرت في الندوة الوطنية بالقاهرة لمساندة المنكوبين تقول بأنه يوجد أكثر من مليون ونصف المليون المصري يقطنون المقابر وأكثر من أربعة ملايين يعيشون في أحياء عشوائية وهذا كله وسط القاهرة .فأين هو حق المواطن المصري المعذب في المسكن اللائق والعيش الكريم ؟فحتى الوعود التي وصلت إلى أسماع المواطنين من أن سوزان مبارك قد جهزت لهم مساكن تبخرت ومنهم من قال بأنها معدة للتوزيع في مناسبة ليلة القدر. فهل نترك المصيبة تحل بالمواطن من اجل الدعاية السياسية لهذا الطرف أو ذاك آه يا ناصر قم وانظر لأبناء مصر وهم محرومون حتى من المسكن المتواضع

آه يا ناصر ها هم أبناء منشيتك وهم يعذبون في الأرض وكثرت مصائبهم وتنوعت ينادونك بصوت واحد :هل من مجيب لنداء الثكلى واليتامى والمشردين ؟

آه يا ناصر لقد ولى زمنك الذي على الأقل شعرنا فيه بأنك احد منا تحزن لحزننا وتفرح لفرحنا.

آه يا ناصر لقد ولى زمن تضحياتك من اجل أن ينعم شعب مصر بالعيش الكريم لقد أصبحنا في العراء وفي المجاعة ننام وبطوننا خاوية ومصر تنهب وحريتنا تسلب منا كرها وعدوانا؟

آه يا ناصر لقد سلبت منا الدار وبقينا بلا دار ؟ هيا انظر حالنا وأحوالنا وسبحان من غير الأحوال .

آه يا ناصر هذي ايادينا تمتد إليك من جديد

لتقرئك السلام وتخبرك عن وحشة ليلنا البعيد .

آه يا ناصر فهل من نجدة إلى شعبك المجيد؟

تعيد له البسمة والفرحة واليوم السعيد

آه يا ناصر فهل من استغاثة في الصعيد ؟

هل من ثورة ترد كيد المعتدي العنيد؟

آه يا ناصر

النفطي حولة: 18 سبتمبر-أيلول - 2008

2008/09/20

قلها ياشيخ الأزهر!

بقلم :عادل الجوجري
اذا لم يصدر موقف رسمي من الازهر الشريف بشأن ضرورة قيام حكومة مصر بكسرالحصار الظالم والقاسي على شعبنا في غزة فمتى ،ولمن سوف تصدر الفتاوى والمواقف من هذه المؤسسة الدينية العريقة؟
لقدسكت شيخ الأزهر الشريف طويلا ولم يجاهر بكلمة حق عن مأساة الفلسطينيين المحاصرين من العدو والحدود، بينما تكلم كثيرا في الوضوء والطهارة وهي أمور يحفظها أطفال المسلمين ،فكان لابد أن يخرج صوت آخر يعبر عن ضمير العالم المسلم،ويرفض استمرار القتل الجماعي للفلسطينيين ،
ونحمد الله أنه لازال في بلادناعلماء يدركون رسالة الازهر الذي كان –وسيظل- منارة للمقاومة ضد المستعمر وضد استبداد الحكام ،وأشير هنا بكل احترام إلى "جبهة علماء الأزهر"،التي حثت المصريين الذين وصفتهم بـ "أحفاد صلاح الدين وقطز" على أن يتحركوا في يوم السادس من أكتوبر القادم لكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة المتاخم للحدود المصرية.
وناشدت الجبهة في بيان نشرت محتواه صحيفة "المصريون "الاليكترونية، الشعب أن يدفع عن نفسه ذل الحصار والعار، "خاصة وأنه لم يعد هناك عذرا أمام هذا الهوان الذي نعيشه"، وخاطبت المصريين قائلة: "جددوا في أنفسكم معالم العاشر من رمضان واستجيبوا لدعوة فك وإنهاء الحصار يوم 6 أكتوبر القادم".
والجبهة في هذا الموقف النبيل تعبر عن الشعب العربي في مصر ولاتعبر عن سلطة الرئيس حسني مبارك وحزبه البيروقراطي،هذه الجبهة التي تم حلها بموجب حكم قضائي عام 1999 عاودت الظهور، لكنه هذه المرة إلكتروني فقط، عبر موقع لها على شبكة الانترنت انطلق من الكويت، ويشرف عليه أمينها العام الدكتور يحيى إسماعيل حبلوش،وهي تجاهر بالرأي الشرعي في قضايا الامة بغض النظر عن موقف السلطة،وهكذا ينبغي ان يكون رأي وموقف الازهر الشريف..وهناك بالفعل العشرات مع علماء الازهر الشرفاء الذين يشاركون في التظاهرات او يكتبون في الصحف داعين الحكومة الى انهاء الحصار على الشعب الفلسطيني ومدهم بكل مايحتاجونه لتحرير ارضهم بدءا من الغذاء والدواء وانتهاء بالسلاح.
لقد بدت الجبهة عبر نشاطها الأخير كياناثوريا معارضاو موازيا للأزهر بإبداء رأي علمائها في كثير من القضايا التي أثارت جدلا ولغطا على المستويين الشعبي والرسمي مثل قضية بيع الغاز المصري لإسرائيل، وطلب المحكمة الدولية توقيف الرئيس السوداني البشير.. وغيرها من القضايا التي قد تعارض المؤسسة الرسمية المتمثلة في مجمع البحوث الإسلامية، المؤسسة الأبرز في الأزهر.
وتحظى جبهة علماء الازهر باحترام شديد في الاوساط الثقافية بالنظر الى مواقفها الشجاعةـ التي تعبر عن ضمير مصر ولاتعبر بالضرورة عن رأي الحكومة،و تأسست جبهة علماء الأزهر في عام 1946 حتى عام 1995، وتلخصت أهدافها في استنهاض همة الأزهريين لاستعادة دور الأزهر، ومساندة الدولة بالدعوة إلى الله ونشر مبادئ الألفة والمحبة والإخاء، ومساندة الأزهر ومشيخته وجامعته فيما نيط بهم من نهوض بالوطن في مجال الثقافة الإسلامية الصحيحة. وفي عام 1996 ومع تولي الدكتور محمد سيد طنطاوي مشيخة الأزهر بدأ الصراع بين الجبهة والمشيخة، حيث رفض طنطاوي وجودها، بسبب معارضة الجبهة لبعض فتاويه، وقام شيخ الأزهر برفع عدة دعاوى قضائية حتى صدر حكم قضائي بحلها، وعدم اعتبارها جمعية رسمية مشهرة بشكل قانوني.
لكن قبل عدة سنوات عادت الجبهة لإحياء نشاطها برئاسة الدكتور محمد عبد المنعم البري وعضوية بعض من علماء الأزهر، وانبرت لإطلاق فتاوى مناوئة لفتاوى دار الإفتاء الرسمية كما حدث في فتوى الدكتور علي جمعة بشأن غرقى الهجرة غير الشرعية وعدم اعتبارهم شهداء، وفتوى الدكتور محمود عاشور وكيل الأزهر السابق بجواز الزواج من الإسرائيليات، وغيرها من الفتاوى التي أثارت جدلا لم تنته حدته بعد.
ونحن هنا لسنا بصدد البحث في شرعية او قانونية وجود جبهة علماء المسلمين لكننا نلفت النظر الى وجود راي آخر في داخل الازهر او في محيطه يتعارض مع الفاتوى والاجتهادات التي يقدمها شيخ الازهر او المفتي وهي فتاوى ترضي الحكومة ولاترضي الشعب مع انه يفترض في عالم الازهر ان يكون مستقلا في اجتهاداته ولايخضع لأي سلطان الا ماجاء في كتاب الله والسنة ثم الاجتهاد
فالعلماء ـ علماء الشريعة ـ هم ورثة الأنبياء، ورثوا عنهم علمهم، وعملهم وأخلاقهم في الناس والحياة،وليسوا معبرين عن الحكومة ولاهم لسانها او يدها التي تبطش.
وكان عدد من الناشطين في الحملة الشعبية لكسر الحصار عن غزة أعلنوا أن يوم السادس من أكتوبر سيكون يوما للتحرك من أجل كسر الحصار المفروض على غزة، بعد أن كانت أجهزة الأمن اعترضت مسيرة حملة العاشر من رمضان.
ونحن نرى ان يتضامن اخوتنا في أجهزة الامن مع الدعوة الشعبية لفك الحصار عن المرضى والجوعى من ابناء شعبنا ،واذا كان فضيلة شيخ الازهر لايتكلم ولايتحرك دفاعا عن حق الفلسطينيين في حياة كريمة وحرة ،فإن جبهة علماء الازهر قامت بالواجب ونطقت بلسان الشعب لأن شيخ الازهر ينطق ينطق بلسان آخر ،لسان معزول عن الامة ،هو نفسه اللسان الذي جعل مصر وسيطا في قضية فلسطين ،ويبدو أن فضيلته تفرغ لرفع دعاوى قضائية ضد الصحفيين بدلا من أن يستنهض في الشعب روح المقاومة ضد المشروع الصهيوني الاميركي الذي يتغلغل في مصر،وسط صمت رسمي رهيب.