بسم الله الرحمن الرحيم
تونس في 05/01/2009
فوجئ "الطلبة القوميون" بقيام جريدة "الوطن" لسان حال جهاز الإتحاد الديمقراطي الوحدوي الصادرة بالقطر في 02 جانفي 2009 العدد 66 بنشر بيانهم الصادر بتاريخ 28 ديسمبر 2008 إحتجاجا على العدوان الصهيوني على أبناء شعبنا العربي في غزة ولذلك يهمنا نحن الطلبة القوميون أن نوضح للرأي العام الداخلي والخارجي ما يلي:
1/ نؤكد أن أي من الطلبة القوميين لم ولن يتصل بجهاز الإتحاد الديمقراطي الوحدوي المعادي في جوهره للعمل القومي المستقل المناضل كخيار الطلبة القوميين .
2/ نرفض رفضا قاطعا جميع أشكال التعامل مع هذا الجهاز المخابراتي وإن التعتيم الإعلامي المفروض على نشاطنا داخل القطر أهون وأحسن من نشر بياننا بجريدة الوطن المشبوهة.
3/ إن إقدام الجريدة على نشر بيان "طلبة قوميون " جاء بعد فشل كل محاولات جهاز الإتحاد الديمقراطي الوحدوي في إختراق وتدجين صفوف الطلبة القوميون والتي سعى إليها تنفيذا لتعليمات النظام الإقليمي التونسي.
4/ إن صور الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر وكلماته الخالدة وأفكار فارس العروبة الدكتور عصمت سيف الدولة التي توشح صفحات جريدة الوطن لا يمكن أن تحجب حقيقة هذه الجريدة والأجهزة التي تقف وراءها ولن تنسي عموم القوميين بالقطر أن هذا الجهاز المشبوه تم تأسيسه لضرب وإحتواء المشروع القومي عامة والناصري خاصة .
5/ إن من يصمت عن قول كلمة حق في وجه سلطان جائر ويخير السير في ركاب النظام مدافعا عن ديمقراطيته الزائفة لا يمكن أن يكون مدافعا في ذات الوقت عن المبادئ القومية من حرية وإشتراكية ووحدة ولا يمكن أن تكون جريدته منبرا للطلبة القوميين.
6/ نطالب القائمين على جريدة الوطن ومن وراءهم من أجهزة النظام الكف عن إستعمال مثل هكذا أساليب مبتذلة ومخلة بميثاق الشرف الصحفي وبأخلاقيات العمل السياسي .
وأخيرا نذكر أن خيارنا هو خيار المقاومة ،مقاومة الإستبداد الإقليمي ومقاومة الأنظمة الرجعية صنيعة جريمة سايكس –بيكو ومقاومة الصهيونية والإمبريالية وهو ما يتناقض مع خيار هذا الجهاز خيار المساومة على مقعد في برلمان مفلس أو إحدى المناصب الديبلوماسية والمساومة على قضايا حقوق الإنسان في تونس العربية والمساومة على قضية شعبنا العربي في فلسطين وكلنا نذكر صفقات الزيت المشبوه للأمين العام السابق للجهاز مع العدو الصهيوني وموقف أمينه العام الحالي المدافع عن إستقبال النظام التونسي لمجرم الحرب شارون أثناء إنعقاد قمة المعلومات نوفمبر 2005.
فليستحو وليصمتوا.
المجد للمقاومة العربية في فلسطين والعراق ولبنان والصومال
الخزي والعار للأنظمة الإقليمية الرجعية العميلة وأجهزتها الحزبية.
الحرية والعزة لغزة
الحرية لسجناء الحوض المنجمي.
طلبة قوميون/تونس
2009/01/05
2009/01/04
مجلس "القمل" الدولي
بقلم:عادل الجوجري
---------------------
هل هناك علاقة بين مجلس الامن الدولي وبين حشرة القمل التي هزمت جيش نابليون؟
الاجابة عندي هي :نعم ،هناك علاقة وثيقة بينهما،القمل يكثر في المناطق غير النظيفة وخاصة بين المساجين ،ومجلس الامن لم يعد نظيفا ، ولايعبر عن الضمير الدولي ،وانما انتشرت فيه الحشرة الصهيونية الاميركية التي باتت تستخدم الفيتو ضد العرب على طول الخط،ولم يحدث مرة واحدة ان استخدمت واشنطن الفيتو لرد العدوان الصهيوني بل على العكس كانت اميركا ولاتزال توفر البيئة المناسبة لاستمرار اسرائيل في العدوان القذر على الشعوب العربية،كما وفرت كل الفرص للعدوان الاميركي الاطلسي على العراق ،ولايزال مجلس القمل الدولي الذي يضم ممثلين عن انظمة حكم استبدادية وقمعية يواصل انتهاك القانون الدولي ويسمح للعدو الاميركي باحتلال العراق وافغانستان بدون اي مسوغ شرعي.
ويمتلك القمل ستة أرجل ذات مخالب قوية تمكنه من التمسك بشعر الرأس في أحلك الظروف،ومجلس الامن تسيطر عليه خمس دول كبرى غير منصفة للعرب بل هي التي شاركت بدرجة أو أخرى في زرع الكيان الصهيوني في أرض فلسطين ،فاستنزفت القدرات العربية وعطلت الديمقراطية وحولتنا من أمة عربية واحدة الى أقطار متنافرة،وربما متصارعة.
نقول ذلك لمناسبة فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل الى قرار لوقف العدوان الصهيوني الغاشم على غزة،وذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدت صباح الأحد 4 يناير 2009 والواقع ان مجلس الامن هو سبب كل البلاوي بدءا من قرار تقسيم فلسطين الذي بدوره جلب لنا النكبة الى القرار 242 الذي لم ير النور رغم مرور
40سنة على صدوره،لذلك ارى تسميته بمجلس الامن لانه يضم كيانات متعفنة لاتعرف النظافة الشخصية ولا النظافة الموضوعية،وكيف تكون النظافة في ظل قيادات متشبعة بالفكر الصهيوني القذر؟
ان مجلس الأمن هو الذي يوفر الوقت للعصابات الصهيونية لكي تنفذ اهدافها الخبيثة في غزة ،لكن السحر سوف ينقلب يوما على الساحر،وسوف ينقلب مجلس القمل الدولي على اميركا والكيان الصهيوني مثلما حصل مع جيش نابليون،فقد توصل باحثون أن الأمراض التي ينقلها القمل لعبت دوراً أساسياً في دحر جيش نابليون عبر الأراضي الروسية في عام 1812 وقد حلل الباحثون مادة مستخرجة من أسنان الجنود الفرنسيون الذين شاركوا في الحملة ، فوجدوا أنواعاً من مرض التيفوس الذي ينقله القمل وكذلك حمى الخنادق ،وكان نابليون قد اجتاح روسيا عام 1812 مع نصف مليون جندي لم ينج منهم سوى بضعة آلاف ،وكانت هزيمة نابليون في روسيا هي نقطة البداية لانهيار المشروع البونابرتي مثلما سينهار المشروع الصهيوني المدعوم اميركا ووقتها لن يكون هناك مكان لمجلس القمل الدولي،اذ لابد من نظام عالمي جديد يخرج على انقاض المرحلى الاميركية الصهيونية الحالية.
---------------------
هل هناك علاقة بين مجلس الامن الدولي وبين حشرة القمل التي هزمت جيش نابليون؟
الاجابة عندي هي :نعم ،هناك علاقة وثيقة بينهما،القمل يكثر في المناطق غير النظيفة وخاصة بين المساجين ،ومجلس الامن لم يعد نظيفا ، ولايعبر عن الضمير الدولي ،وانما انتشرت فيه الحشرة الصهيونية الاميركية التي باتت تستخدم الفيتو ضد العرب على طول الخط،ولم يحدث مرة واحدة ان استخدمت واشنطن الفيتو لرد العدوان الصهيوني بل على العكس كانت اميركا ولاتزال توفر البيئة المناسبة لاستمرار اسرائيل في العدوان القذر على الشعوب العربية،كما وفرت كل الفرص للعدوان الاميركي الاطلسي على العراق ،ولايزال مجلس القمل الدولي الذي يضم ممثلين عن انظمة حكم استبدادية وقمعية يواصل انتهاك القانون الدولي ويسمح للعدو الاميركي باحتلال العراق وافغانستان بدون اي مسوغ شرعي.
ويمتلك القمل ستة أرجل ذات مخالب قوية تمكنه من التمسك بشعر الرأس في أحلك الظروف،ومجلس الامن تسيطر عليه خمس دول كبرى غير منصفة للعرب بل هي التي شاركت بدرجة أو أخرى في زرع الكيان الصهيوني في أرض فلسطين ،فاستنزفت القدرات العربية وعطلت الديمقراطية وحولتنا من أمة عربية واحدة الى أقطار متنافرة،وربما متصارعة.
نقول ذلك لمناسبة فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل الى قرار لوقف العدوان الصهيوني الغاشم على غزة،وذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدت صباح الأحد 4 يناير 2009 والواقع ان مجلس الامن هو سبب كل البلاوي بدءا من قرار تقسيم فلسطين الذي بدوره جلب لنا النكبة الى القرار 242 الذي لم ير النور رغم مرور
40سنة على صدوره،لذلك ارى تسميته بمجلس الامن لانه يضم كيانات متعفنة لاتعرف النظافة الشخصية ولا النظافة الموضوعية،وكيف تكون النظافة في ظل قيادات متشبعة بالفكر الصهيوني القذر؟
ان مجلس الأمن هو الذي يوفر الوقت للعصابات الصهيونية لكي تنفذ اهدافها الخبيثة في غزة ،لكن السحر سوف ينقلب يوما على الساحر،وسوف ينقلب مجلس القمل الدولي على اميركا والكيان الصهيوني مثلما حصل مع جيش نابليون،فقد توصل باحثون أن الأمراض التي ينقلها القمل لعبت دوراً أساسياً في دحر جيش نابليون عبر الأراضي الروسية في عام 1812 وقد حلل الباحثون مادة مستخرجة من أسنان الجنود الفرنسيون الذين شاركوا في الحملة ، فوجدوا أنواعاً من مرض التيفوس الذي ينقله القمل وكذلك حمى الخنادق ،وكان نابليون قد اجتاح روسيا عام 1812 مع نصف مليون جندي لم ينج منهم سوى بضعة آلاف ،وكانت هزيمة نابليون في روسيا هي نقطة البداية لانهيار المشروع البونابرتي مثلما سينهار المشروع الصهيوني المدعوم اميركا ووقتها لن يكون هناك مكان لمجلس القمل الدولي،اذ لابد من نظام عالمي جديد يخرج على انقاض المرحلى الاميركية الصهيونية الحالية.
وتجبرنا معاناة شعبنا في غزة لهذا القول والمقال
تريد الشعوب أن تكون عواصم أوطانها قبلة الأحرار والوطنيون, يشدون الرحال إليها من كل أصقاع الأرض.
وأن تكون منارة لكل حر ووطني,يتقي الله ويخاف الله ويفعل كما أمره الله ومن بعثهم من الرسل والأنبياء.
وأن تكون عواصمهم ساحة لعقد المؤتمرات الرسمية والشعبية التي تصدر عنها الكثير من القرارات التي تعبر وتلبي رغبات ومطامح الشعوب.وأن تكون مع غيرها ممن تقود حملة تصفية الاستعمار بشقيه القديم والحديث.
وكم يحزن شعب من الشعوب أن تكون عاصمة بلاده مركز عمليات للقوى الاستعمارية, تقاد منه عمليات إعادة استعمار العالم من جديد, أوجُحْراً لحياكة المؤامرات على شعب من الشعوب, أو وَكراً للخونة والعملاء يوقعون فيه صكوك استعبداه ,أو فَرض نظم الوصاية والانتداب والتبعية بحقه وحق شعبه من جديد.أو أن تكون حكومة بلادها تنفذ رغبات أعداء الله والإنسانية بعزم وثبات وطيد. أو أن تشرع أبوابها لاستقبال وغد أو عاهرة أو إرهابي وإرهابية ليطلقا منها في مؤتمرهما الصحافي وبحضور بعض مسئولي حكومتها التهديد والوعيد, وينذروا بالويل والثبور كل مؤمن بالله أو وطني حر تسول له نفسه معاداة أعداء الله والإنسانية والمصالح الأميركية والصهيونية والامبريالية,أو كل مقاومة وطنية بات وجودها يهدد أمن ومصالح الطغاة والجبابرة والمستعْمرين ومغتصبي الأرض والعرض ومنتهكي حرمة المقدسات.أو يكون ضيوف عاصمة وطنه زعيم عصابة أو واحد أو ثلة من طوابير القتلة والمجرمين من أمثال تشيني وبوش وتسيبي ليفني وبيريس, أو من يظن نفسه بات زعيم وليبرالي جديد بعد أن وضعت الإدارتين الأميركية والإسرائيلية في عنقه نير الاستعمار.
مازالت الجماهير تتذكر كيف كانت واشنطن ونيويورك وعواصم الدول الاستعمارية تصطك وترتجف رهبة عن كل ما يصدر من بعض العواصم حين كانت مصدر الفعل والفاعل وحتى المبتدأ والخبر.فإذا بها اليوم ولعقود خلت في ظل أنظمتها الحالية تضرس وترتجف خوفا ورعبا عن كل ما يصدر من واشنطن وتل أبيب وبعض عواصم الدول العربية النفطية والمجهرية,أو مفعول بها أو مضافا مجرورا من أعداء الله وإسرائيل لإلحاق الضر بالإنسانية والعرب والمسلمين.أو جملة بدون فعل و فاعل ولا محل لها من الإعراب.أو أن يجد أن لا وجود لها في نشرات الأخبار إلا في ميادين الجريمة والفساد, وقمع المظاهرات وزج الأحرار في السجون والمعتقلات وانهيار المباني والعمارات ونشوب الحرائق في بعض المؤسسات.حتى أن مواقف حكومات بعض هذه العواصم تحولت إلى مجرد ردود أفعال واهنة وضعيفة وهزيلة ومائعة وغير مفهومة وبدون حتى أن تكون منضبطة أو متناسقة. وكم كان زائر بعض هذه العواصم يشعر بأن عليه أن يقر بحجمه ووزنه ويلتزم حدوده,وأن لا يتباهى بعشيرته وأسرته وبأمواله وكنوزه ونياشينه وسطوته وطغيانه,حين كانت هذه العواصم لا تهاب ولا تحترم ولا تستقبل سوى الرجال والعقلاء والحكماء ومن يملك الحدس السليم وبُعد النظر وحُسن المشورة. فالدراهم والمجوهرات من ذهب أو فضة أو ألماس ما كانت في يوم من الأيام يعتد بها أو بمن يكتنزها ويفاخر بحجم ما يمتلك منها من في المصارف من أرصدة,فإذا بهذه العواصم اليوم ليست بأكثر من سوق للنخاسة أو الحرامية,أو بازار للغش والتضليل والخداع خدمة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية وبعض العملاء والخونة والفاسدين ممن يتبخترون فيها وببلادهم كقارون الذي ورد ذكره في القرآن الكريم في زمن كليم الله موسى عليه السلام, أو ممن يلبسون الحرير والديباج,وكل منهم يدعي أنه الأقوى والآمر الناهي لكونه الحليف الأوفى للإدارة الأميركية. حتى ولو كانت بلاده دولة مجهريه ومعدومة القدرات وتعج بالجريمة والفساد وتجارة الأفيون والرقيق من العاهرات وأصغر بكثير من حيث المساحة وعدد السكان حتى من العاصمة التي يزورها. وكم كانت شعوب العالم والأمتين العربية والإسلامية تعول الكثير عن كل ما يجري في بعض هذه العواصم, أو ما يصدر وما سيصدر عنها من مواقف أو قرارات وحلول صائبة وناجعة. فإذا بها اليوم أصبحت تابعا ذليلا لبعض عواصم العلة والاعتلال العربية والإسلامية التي تقف صفا واحدا مع الإدارة الأميركية وإسرائيل بعد أن هانت وسهل عليها الذل والهوان. فمثلا لم يكن هناك من حاكم يجرؤ أن يتلكأ بقول نعم أو أن يقول كلمة لا لسيد هذه العواصم الحرة الأبية, ليس خوفا أو رعبا منه, وإنما لأن سيدها كان يحظى بكل مظاهر المحبة و الاحترام من شعبه وشعوب العالم قاطبة على جهوده وأفعاله الصالحة والصائبة والسديدة . وإن نفس سولت لحاكم أن يقول لا لسارع يستجدي من يتوسط له عندها أو عند سيدها أو لدى صديق من أصدقائها ليفتح له الطريق لزيارتها و هو على أتم الاستعداد ليتقدم من سيدها أو لبعض مسئوليها بالاعتذار. وينبري ليبرر سوء تصرفه على أنه كان خطأ غير مقصود في اللفظ أو سوء في الفهم والتعبير, أو أنها إنما كانت مجرد فلتة أو زلة لسان في ساعة غيظ وغضب و تسرع منه في غير محله وهو يلعن العجلة لأنها من عمل الشيطان.
لا يسر أحد من الشعوب والمواطنون أن تكون عاصمة وطنهم مرتعا ليصول ويجول فيها الإرهابيون والمجرمون والقتلة,أو أن تكون إسطبلا لجورج بوش وديك تشيني ورايس وبللير وشارون وأيهود باراك وزعيمة عصابة قتل الفلسطينيين الحيزبون تسيبي ليفني, أو نتنياهوا الذي أمر باغتيال خالد مشعل في عمان, أو الإرهابي شمعون بيرس الذي قضى حياته في العدوان على العرب وأرض العرب, أو طوابير الخونة والعملاء وبعض الوزراء والسفراء الصغار,أو من يقودون أو يتزعمون تياراتاً أو احزاباً فاسدةً ومشبوهة تقتات وتستمد دعمها من خارج بلادها وتستقوي على العروبة والإسلام وأبناء جلدتها بالقوة العسكرية لإسرائيل وجورج بوش.
كل شعب من الشعوب يريد أن تكون حكومة بلاده ووزرائها ووزير خارجيتها و سفرائها يحظون بالمحبة والتقدير والاحترام في كل المحافل الدولية لما لهم من دور فاعل في مجمل السياسات الدولية والإقليمية. وحتى أن أمين عام الأمم المتحدة ينسق مع سادة هذه العواصم قبل أن يتفوه بأية كلمة, أو يخطف قدميه لزيارة القاهرة للاتفاق على ترتيب مجمل الأوضاع التي ستعرض في مجلس الأمن أو منظماتها الدولية وجمعيتها العمومية.ومن بعد ذلك ورغم تعيين مصري أمينا عاما للأمم المتحدة هو السيد بطرس غالي إلا أنه لم يكن له من جهد يذكر أو أن يرى دوره بالمجهر, فكم من جرائم ومجازر أمريكية وإسرائيلية ارتكبت في العراق ولبنان وفلسطين كان عاجزا من أن يحرك لسانه أو منظمة الأمم المتحدة قيد أنملة, وعلى الرغم من طبعه الهادئ وسلوكه السوي عوقب من الإدارة الأمريكية ومن إسرائيل ولم يمدد له فترة أخرى. لا لجرم أقترفه أو خطأ أرتكبه,وإنما لأنه رفض تعليمات وأوامر المندوب الأميركي بضرورة طمس جريمة الإرهاب الصهيوني بقصف ملجأ القوات الدولية في قانا وتمزيق تقرير لجنة التحقيق الدولية وإلقائه في سلة المهملات, رغم أن هذا العدوان الآثم راح ضحيته المئات من النساء والشيوخ والأطفال.و كان الذي أمر بتنفيذ هذه الجريمة والمجزرة شمعون بيرس رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت. وأصبح السيد بطرس غالي يعض أصابعه ندما وحسرة على الأيام التي قضاها أمينا لمنظمة الأمم المتحدة,ويعتبرها لطخة سوداء في تاريخه وأسوأ حياة عمره وحياته.
كم كان لبعض العواصم من دور فاعل على كافة الأصعدة في العقود الماضية,وكم هو محزن أن يظن الكثيرين من الجماهير العربية والإسلامية بظنون وشكوك لا يسرنا نحن وهذه العواصم. ومن هذه الشكوك:
• بأن حال مسئوليها اليوم لا تسر النفس والضمير والخاطر, أو أن لا دور لها يذكر.
• أو وجود من يعتقد بأن معظم دور بعض العواصم بات مناطا بأجهزتها الأمنية ممثلة برئيسها أو نائبه أو بعض أركانه, وأن وزارة الخارجية فيها باتت إحدى دوائر إدارة المخابرات أو أجهزتها الأمنية.
• أو وجود من يتهم بعض وزرائها بعقمهم من الشعور القومي والحس الوطني,أو أن نظافتهم بالنسب والكنية فقط, أ وآخر يحرق العرب والمسلمين بصواعقه وبرقه بينما ينهمر مطره ليغيث إسرائيل.
• أو أن تراود البعض من العرب والمسلمين فكرة أن هذه الأجهزة الأمنية التي كانت مُرعبة لإسرائيل في مطاردتها الخونة والعملاء و الجواسيس وخرق المنظومات الأمنية الإسرائيلية لإحباط خططها وحتى خرقها والتي جسدت بعض أدوارها البارعة بأفلام ومسلسلات سينمائية وتلفزيونية . أصبحت اليوم مُرعبة للوطنيين والشرفاء والأحرار الرافضين لسياسة التطبيع. وأنها لا تريد الخير لكل حركة مقاومة وطنية تطوعت لتحرير تراب وطنهم من براثن الاحتلال,أو تتصدى للعدوان والإرهاب الأمريكي أو الإسرائيلي على شعبها في العراق وفلسطين ولبنان.أو أنها تضييع جهودها وتهدر ميزانيات بلادها في انهماكها بالتفتيش عن الطرق والمعابر والأنفاق التي تتزود منها فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالمال والذخيرة والسلاح,أو تستخدمها لتأمين الكساء والطبابة والدواء والغذاء وتوفير المستلزمات الضرورية للأطفال والمرضى والأرامل والأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
• أو أن يتذكر البعض كم كانت هذه العواصم فيما مضى خطراً على المصالح الصهيونية والامبريالية والاستعمارية وعلى حلف بغداد ونظام شاه إيران وحلف المعاهدة المركزية. ثم يخطفه التفكير ليظن ظن السوء ببعضها اليوم حين أصبحت اليوم برداً وسلاماً على كل الأحلاف العسكرية والتحالفات الصهيونية والاستعمارية وخطراً على مصالح الأمتين العربية والإسلامية وعدواً لدوداً لقضاياهما المصيرية وخصماً عنيداً وعدوا لدودا لسوريا ولقوى الصمود والممانعة وفصائل المقاومة الوطنية وحزب الله. فمثلا كانت إيران الشاه التي ترتبط بتحالف مع إسرائيل تعادي هذه العواصم.فأصبحت هذه العواصم اليوم هي من تعادي ضحايا الشاه وكل من عادى الشاه وتآمر عليهم الشاه.وكأن هذه العواصم نسيت غدر الشاه بالعرب في حرب تشرين المجيدة وكل ما سبقها وتلاها من حروب.
• والبعض بات يستغرق في التفكير ليقارن كيف كان زوار هذه العواصم وضيوفها فيما مضى عقلاء وحكماء وشباب متحمسون لقضايا التحرر العالمي والإنعتاق من قيود الجور والظلم والعبودية والسعي لتحقيق أهداف ومصالح الأمتين العربية والإسلامية.في حين يرى اليوم زوراها قلة من السابقين وكثير من الصبية والغلمان والولدان أو الكهول والشيوخ المتصابون,أو فاسدون و مجرمون و لصوص وخونة وعملاء لا يفقهون شيئا بما يفيد العالم والإنسانية وأوطانهم والمجتمعات العربية والإسلامية وحتى بطوائفهم ومذاهبهم وقبائلهم . وكل ما يعرفونه ويستظهرونه غيباً هو الكيد لكل يتصدى لعدوان إسرائيلي أو أمريكي على الأمتين العربية والإسلامية.وهيام مسؤولها بالإدارات الأمريكية وإسرائيل وأنظمة العمالة والفساد وبكل عميل وخائن من شذاذ الآفاق. وهذا كل ما تلُقنوه وتعلموه في حياتهم على أيدي معلميهم وسادتهم من أعداء الله والإنسانية والعروبة والإسلام.
• أو يتذكر كيف كان سادة العواصم وزعماء البلاد يتجولون بين المواطنين ويخاطبوا جماهير شعبهم من على الشرفات وعلى الهواء. بينما يحز بالنفس اليوم حين يلجأ البعض لأن يقبعوا بين جدران القصور ويخاطبون الجماهير من هذه الحجرات وبينهم وبين مواطنيهم الكثير من الستائر والحجب والجدران. ليخاطب أحدهم شعبه من مكتبه بأن ما تطلبه الجماهير منه إنما هو مصيدة إسرائيلية لن يقع فيها مهما تعرض جاره للعدوان الإسرائيلي.لأن الأمر تحكمه قوانين واتفاقيات تقيد حركته.
• أو حين تقارن الناس بين مواقف بعض العواصم التي كانت تحض الجماهير على سلوك المقاومة كطريق لمقاومة العدو وحفظ الأوطان وهي تدعمهم بالمال والعتاد والسلاح,وبين نفس هذه العواصم اليوم وهي تعتبر فصائل المقاومة هي السبب والمسبب للعدوان الهمجي وهي المسؤولة عما يلحق بوطنها ومدنها وشعبها من دمار وخراب ولذلك فهو مضطر لأن يمنع عنها كل شيء حتى الهواء إن أمكن.
• والبعض يحار في أن يجد جواب للعديد من الأسئلة التي تدور في مخيلته ومنها على سبيل المثال:
1. لماذا كانت بعض العواصم فيما مضى تمثل الضمير والوجدان العربي, والذي باتت دمشق تمثله اليوم وغدا ومستقبلا.فإذا بهذه العواصم اليوم باتت قاهرة لرغبات الجماهير ومصدر للخيبة, وأنها أشبه بتنور يحرق حلمها وأملها ويشويها بلظى جمر الفقر والمعاناة واليأس والإحباط.
2. ولماذا كانت القاهرة مثلا قبلة الشهيد رشيد كرامي رحمه الله,واليوم زوارها قاتليه ومعهم كثير من المجرمين والعملاء وجزاري مخيمي صبرا وشاتيلا ومرتكبي مجازر الحرب الأهلية اللبنانية؟
3. ولماذا كانت القاهرة يوم كان سيدها الرئيس جمال عبد الناصر صوت الأمة العربية من المحيط إلى الخليج ومن جبال زغروس وكردستان إلى الصحراء الأفريقية والمحيط الهندي. وكانت هي من تعطي شهادة حسن السلوك في الوطنية والأخلاق ,فإذا بها تتسول الشهادة على مدى وطنيتها ممن هم عملاء أو عديمي وجدان وأخلاق أو ممن لا يعتد بشهاداتهم في شيء, أو يطنب في مدحها ويشيد بها وزير خارجية عربي على أنها عكاز لبلاده وبعض الدول العربية في الأزمات؟
4. ولماذا صافح شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بحرارة مجرم حرب شمعون بيريس قاتل النساء والأطفال والشباب من العرب والمسلمين وجنود بلاده من المصريين ,وهو من يحاصر مع أولمرت غزة ويقصف مدنها وأحيائها بقنابل الطائرات ويقتل النساء والشيوخ والأطفال؟
5. ولماذا تتنكر القاهرة اليوم لقطاع غزة والذي بقي لعقدين تابع لسلطتها بعد نكبة حرب فلسطين عام 1948م,إضافة إلى روابطها الوطيدة مع القطاع لعشرات القرون الماضية؟
6. ولماذا تتطابق مواقف بعض العواصم مع مواقف إسرائيل والإدارة الأمريكية بخصوص الحصار والعدوان على قطاع غزة الذي يتعرض لما تعرضت إليه أقطار عربية من عدوان صهيوني لأكثر من ربع قرن, ويتعرض الآن لمذبحة رهيبة من قبل مجرمي الحرب في حكومة إسرائيل؟
7. وأخيرا أليست سفاهة وحماقة وقلة وجدان وأخلاق وضمير من قبل من يتطاول على قادة رجال المقاومة الوطنية أو يسيء لرموزها الكرام والأتقياء كالسيد حسن نصر الله حفظه الله ورعاه؟
8. و متى كان يحق لإرهابي وعميل ومجرم كموفق الربيعي أن يتطاول على سوريا وقيادتها وشعبها؟
9. وبأي حق تتهم حماس بأنها تسعى للتقسيم والانفصال, وهي التي لو قبلت بشروط إسرائيل بعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين من الشتات بعد انتفاضة الحجارة عام 1987م, لمنحت إسرائيل حماس قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة والقطاع دون حاجة لمفاوضاتها مع أبو مازن في أوسلو؟
10. ومنذ متى بات من حق من أهمل شعبه حين كان في يعمل في إحدى سفارات بلاده قبل تعينه وزيرا أن يتطاول على رمز عربي وإسلامي هزم العدو الصهيوني وحرر أسرى العرب وبلاده ؟
11. ولماذا يصر البعض على دعم سلطة تضم خونة وعملاء ولصوص يقودهم محمود عباس؟
12. وهل نسي البعض أن الملك حسين هدد نتنياهوا بتمزيق اتفاقية وادي عربة إن لم يتم تأمين المصل والدواء لخالد مشعل حين تعرض لمحاولة اغتيال, في حين يقامر هذا البعض بتدمير كل العرب والمسلمون لتبقى اتفاقياته مع إسرائيل والإدارة الأمريكية وقوى الاستعمار على أحسن ما يرام؟
13. ولماذا لا تطالب مثلا حكومة مصر من الحكومة الفرنسية بالاعتذار والتعويض على أسرة محمد كريم وإعادة الاعتبار لهذه الأسرة التي تشتت في كل أصقاع الأرض من مصر إلى العراق وسوريا ولبنان؟أم أن ضحايا الاستعمارين البريطاني والفرنسي لم يعد لهم في بلاد مصر من مكان؟
ما من أحد عايش هؤلاء القادة العظام ينسى أو لا يذكر حين يجمح به التفكير إلا وأن يقارن بين حال اليوم والأمس فيجد الكثير من المفارقات والكثير من نقاط الاستفهام والاستغراب.ومنها على سبيل المثال:
• كان زعماء بعض العواصم يصطحبون ضيوفهم لزيارة الآثار والجامعات والأسواق الشعبية وميادين الزراعة والإنتاج.واليوم يصطحبون ضيوفهم لزيارة المنتجعات النهرية والبحرية وكأنهم مرضى جاءوا لقضاء فترة من النقاهة أو العلاج,أو مسئولين جاؤوها بقصد الاستجمام والراحة وقيادة العربات الفلكلورية والسهر في الحانات والبارات وصالات الميسر والقمار,أو لقضاء عدة أيام من شهر عسل مع عشيقة أو زوجة جديدة دون أن ينسى دعم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في كل مجال.
• وكان ضيوف هذه العواصم فيما مضى يشدون الرحال إليها إنما كان للتشاور فيما يفيد الله والإنسانية والشعوب.واليوم باتت فحوى كثير من الزيارات هو التآمر على الشعوب والأوطان وحقوق الإنسان, مع تقديم الهدايا القيمة من الذهب والألماس وبعض من أجود حبوب الفياغرا.
• وكانت بعض العواصم حين تعقد فيها المؤتمرات تصدر عن هذه المؤتمرات الكثير من القرارات المهمة التي تحل الإشكالات القائمة. واليوم أصبحت بعض من هذه العواصم تعقد المؤتمرات على أرضها لفض عروض مناقصات ومزايدات السمسرة للخونة والعملاء,أو مشاريع الغزو والعدوان والتآمر والفساد, أو للمساومات والمحصاصات لكثير من القضايا والبلاد والعباد.أو لتقديم الكفالات والتعهدات لإعادة نظم الوصاية والانتداب والاحتلال و الاستعمار من جديد.
• وكانت بعض من هذه العواصم نصيرا لكل حركات التحرر والمقاومة والاستقلال, وإذا بها منذ عدة عقود وإلى الآن عدوا لدودا لكل هؤلاء وتطاردهم بأجهزتها الأمنية طيلة ساعات الليل والنهار.
• وكانت بعض هذه العواصم تقف بالمرصاد لكل تدخل خارجي يستهدف شؤون الأمتين العربية والإسلامية, فأصبحت بعضها اليوم تقدم كل مساعدة ممكنة وغير ممكنة بما فيها كل التسهيلات للتدخل الأجنبي في الشأنين العربي والإسلامي, وحتى التآمر على الله وعباد الله والعروبة والإسلام.
• وكان أحد الأئمة الكرام وهو أمام الأزهر محمد شلتوت رحمه الله قد أفتى بأن المذهب الجعفري هو خامس المذاهب الإسلامية بعد الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي,أما اليوم فبعض الأئمة في بعض العواصم يعتبرون الشيعة دين لا يمت للدين الإسلامي, وبعضهم يعتبر الإسلام دينان مختلفان أحدهما يمثل السنة والآخر يمثل الشيعة, وبعضهم يعادي الشيعة وإيران ويهيم حبا بأعداء الإسلام.أو يدعي بأنه يدافع عن السنة فلا يجدون منه سوى استعداده لشراء الضمائر بحفنة من الدولارات. وبعضهم يشوه المذاهب الإسلامية بحيث يجيز لمعتنقيها الخيانة والعمالة والعهر بكل شيء لخدمة الاستعمار.
• وكانت بعض العواصم خصما لنوري السعيد لأنه وقع اتفاقية تكرس الاستعمار البريطاني للعراق. واليوم أضحت بعض هذه العواصم ترحب وتكرم كل من يسعى لتكريس الاحتلال الأمريكي للعراق, وتشد بكل محبة وفرح وحماس على أيدي كل من وقع الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق والتي هي أسوأ وأكثر جورا من معاهدة نوري السعيد بملايين المرات.
• وكانت بعض العواصم محرمة على كل من يسعى لتفتيت الوطن العربي أو يقيم الحدود والحواجز بين أقطاره ,واليوم أضحت هذه العواصم تصادق وتحالف وتشيد بكل من يسعى لمزيد من التجزئة والتفتيت وتقسيم الأوطان, وتقدم لهم الدعم والتأييد والمساندة في كل المجالات.
• وكانت بعض العواصم تتنافس فيما بينها لتكون أول من يسارع لدعم أي قطر عربي أو دولة من دول عدم الانحياز إن تعرض لخطر العدوان أو الاحتلال. واليوم تتهرب من إدانة أي عدوان سافر على أي قطر عربي أو أسلامي أو دولة تؤيد الحق العربي. أو تسارع لإدانة الضحية وتبرير الجريمة والعدوان,وتكرم وتحترم وتصادق الجلاد وتمنحه صكوك البراءة والغفران,أو تصمت صمت الأموات.
• وكان ضيف القاهرة أو زائرها أيام الرئيس جمال عبد الناصر لا يجرأ أن يهدد ويتوعد قطر عربي أو إسلامي, بينما نرى القاهرة اليوم وبأم العين يقف فيها كل ما هب ودب ليتوعد سوريا وفصائل المقاومة الوطنية في فلسطين ولبنان والعراق. أو تقف الإرهابية وصائدة رجال المقاومة الفلسطينية في أوروبا بكل وقاحة لتهدد الشعب الفلسطيني وتتوعد حركات المقاومة الفلسطينية وزعماء باقي الفصائل الفلسطينية بأن جيشها سيدمر غزة وسيقضي على رجال المقاومة وينهي سلطة حماس ويعيد لمحمود عباس وسلطته بريقهما وألقهما ومجدهما, لأن إسرائيل لن ترضى بغيرهما أو بديلا عنهما.
• وكان أمين عام الجامعة العربية يشعر بأن له دور هام عليه أن يقوم فيه ويؤديه, واليوم تحول أمينها العام بائعا متجولا بضاعته الكلام الذي لا يقنع أحدا من الأطفال والصبية الصغار.
• وكانت بعض العواصم منهمكة ببناء المساكن الشعبية واستصلاح الأراضي وبناء السدود ومحطات الطاقة والكهرباء والمصانع والمؤسسات وإنارة القرى والأرياف واستصلاح الأراضي والتخفيف عن كاهل الفقراء. فأصبحت اليوم حديث العالم عما يحدث فيها من حرائق وانهيارات بالجملة لقرى ومدن وإحياء وعمارات, أو جرائم وموبقات أو بلطجة مسؤولين من رجال مال وأعمال وشبكات فساد.
• وكانت بعض العواصم تستقطب رجال العلم والمعرفة ليكون لهم دور في بناء البلاد وإنعاش العباد, فأضحت اليوم فردوس شبكات الفساد والشركات الأمنية الخاصة وطوابير المرتزقة وعصابات اللصوص والخونة والعملاء والقتلة والمجرمين رغم ما تعانيه من تلوث الهواء والماء والغذاء والدواء.
• وكانت القاهرة مثلا عامرة بشخصيات فذة,وأصبح منتجها اليوم محسن السكري وطلعت هشام.
• وكانت بعض العواصم تعطي قيمة للكرامة والعزة والشرف والنزاهة والنبل والعطاء,وأضحت اليوم تغذي الأنانية والسلبية واللامبالاة وكره الأوطان والكسب غير المشروع وسارقي جهد وقوت العباد.
• وكانت سفارات بعض هذه العواصم في دول العالم منتدى لرجال الفكر والعلم والوطنيين والأحرار,وإذا بها اليوم كالسفارتين الأمريكية والإسرائيلية تحتاج إلى المئات من رجال الأمن والبوليس لحمايتهم من غضب الشعوب في شتى دول العالم نتيجة سياسات بلادهم العدوانية.
• وكانت الجماهير في كثير من هذه الدول لا تعرف أكثر من أسماء أسرة رؤسائهم وتتناقل سلوكهم الحسن وتربيتهم الصالحة.واليوم نشاط أولاد بعض الرؤساء معروفة للجميع, والبعض منهم له روابط وارتباطات تجارية واقتصادية وسياسية بكثير من رجال المال والنفط والسلاح وبصناع القرار في واشنطن وغيرها من العواصم. حتى أن بعضهم بات كأبيه يتهرب من دعوة المثول حتى كشاهد أمام القضاء.وكما تسبب أبيه بإعدام من كان يطلبه شاهدا لكنه آثر على ما سمع ورأى,إلا أنه آثر كتم الشهادة, واليوم يتهرب الإبن من الشهادة أمام القضاء وقد يتسبب تهربه في زهق روح جديدة.
• وكانت بعض هذه العواصم تقرع طبول الحرب وتعلن النفير إن حاول الاستعمار العدوان على قطر عربي, أما اليوم فباتت بعض هذه العواصم تقف صفا واحدا مع أعداء الأمتين العربية والإسلامية, وتناصب سوريا العداء لأنها باقية على العهد كما أمر الله وتعبر عن تطلعات الجماهير العربية والإسلامية, وترفض الخنوع والاستسلام لأعداء الأمتين العربية والإسلامية. ولذلك بات المطلوب:
1. إدانة الصمت العربي والإسلامي على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الحبيب.
2. تحرك فعال للشارع العربي يسمي الأمور بمسمياتها الصحيحة لفضح الخونة والعملاء.
3. إصرار الشارع العربي والإسلامي على أن تعقد القمة العربية الطارئة في دمشق أو قطر.حيث لا معنى ولا قيمة لأي قمة عربية أو إسلامية في الوقت الراهن تعقد في مكان آخر.
4. التفاف الجماهير العربية والإسلامية حول سوريا وقيادتها وفصائل المقاومة الوطنية الباسلة.
5. فضح الذرائع والحجج الواهنة والكاذبة التي يتلطى بها البعض للتهرب من دعم غزة.
6. التحرك السريع من قبل رجال القانون ونقابات المحامون لملاحقة حكام إسرائيل على عدوانها ومعهم الزعماء من العرب والمسلمين المتواطئون معها لمحاكمتهم كمجرمي حرب.
7. تحميل جزء من مسؤولية ما لحق من خراب ودمار وهدر للدماء والأرواح لمحمود عباس وسلطته وكل من يقف معه ويسانده.فحمود عباس وسلطته هما العلة وسبب الداء والبلاء.
8. فضح محمود عباس الذي يتهم حماس بأنها ترتبط بأجندة خارجية بينما يتجاهل أنه فرض على ياسر عرفات بقرار أمريكي إسرائيلي والذي صدم عرفات بغدره فكناه قرظاي فلسطين.
9. التنديد بالشرعية الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة لتكلؤهم في وقف العدوان الصهيوني. وتحميل بعض الحكام العرب المتواطئين مع العدو الصهيوني المسئولية عن تلكأ مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار بوقف العدوان وحتى مسؤولية ميوعة أي قرار يصدر عنه.
10. رفض كل الذرائع والحجج والدعاوي بشأن ضرورة إقفال المعابر مع قطاع غزة, ورفض كل ما طرحه ويطرحه محمود عباس والعمل على محاكمته مجرم حرب ومتقاعس ومتواطئ.
ولذلك لا عجب و لا غرابة أن ترى مواقف بعض هذه العواصم التي تعج بالتواطؤ والعمالة والفساد طافحة بالعداء لفصائل المقاومة الوطنية في لبنان وفلسطين والعراق ولحزب الله ولحركتي فتح وحماس والجهاد ولقوى الممانعة والصمود ولسوريا ولشعبها الأبي ولقيادتها الحكيمة وللرئيس بشار حافظ الأسد حفظه الله ورعاه.
الجمعة:2 /1/2009م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
وأن تكون منارة لكل حر ووطني,يتقي الله ويخاف الله ويفعل كما أمره الله ومن بعثهم من الرسل والأنبياء.
وأن تكون عواصمهم ساحة لعقد المؤتمرات الرسمية والشعبية التي تصدر عنها الكثير من القرارات التي تعبر وتلبي رغبات ومطامح الشعوب.وأن تكون مع غيرها ممن تقود حملة تصفية الاستعمار بشقيه القديم والحديث.
وكم يحزن شعب من الشعوب أن تكون عاصمة بلاده مركز عمليات للقوى الاستعمارية, تقاد منه عمليات إعادة استعمار العالم من جديد, أوجُحْراً لحياكة المؤامرات على شعب من الشعوب, أو وَكراً للخونة والعملاء يوقعون فيه صكوك استعبداه ,أو فَرض نظم الوصاية والانتداب والتبعية بحقه وحق شعبه من جديد.أو أن تكون حكومة بلادها تنفذ رغبات أعداء الله والإنسانية بعزم وثبات وطيد. أو أن تشرع أبوابها لاستقبال وغد أو عاهرة أو إرهابي وإرهابية ليطلقا منها في مؤتمرهما الصحافي وبحضور بعض مسئولي حكومتها التهديد والوعيد, وينذروا بالويل والثبور كل مؤمن بالله أو وطني حر تسول له نفسه معاداة أعداء الله والإنسانية والمصالح الأميركية والصهيونية والامبريالية,أو كل مقاومة وطنية بات وجودها يهدد أمن ومصالح الطغاة والجبابرة والمستعْمرين ومغتصبي الأرض والعرض ومنتهكي حرمة المقدسات.أو يكون ضيوف عاصمة وطنه زعيم عصابة أو واحد أو ثلة من طوابير القتلة والمجرمين من أمثال تشيني وبوش وتسيبي ليفني وبيريس, أو من يظن نفسه بات زعيم وليبرالي جديد بعد أن وضعت الإدارتين الأميركية والإسرائيلية في عنقه نير الاستعمار.
مازالت الجماهير تتذكر كيف كانت واشنطن ونيويورك وعواصم الدول الاستعمارية تصطك وترتجف رهبة عن كل ما يصدر من بعض العواصم حين كانت مصدر الفعل والفاعل وحتى المبتدأ والخبر.فإذا بها اليوم ولعقود خلت في ظل أنظمتها الحالية تضرس وترتجف خوفا ورعبا عن كل ما يصدر من واشنطن وتل أبيب وبعض عواصم الدول العربية النفطية والمجهرية,أو مفعول بها أو مضافا مجرورا من أعداء الله وإسرائيل لإلحاق الضر بالإنسانية والعرب والمسلمين.أو جملة بدون فعل و فاعل ولا محل لها من الإعراب.أو أن يجد أن لا وجود لها في نشرات الأخبار إلا في ميادين الجريمة والفساد, وقمع المظاهرات وزج الأحرار في السجون والمعتقلات وانهيار المباني والعمارات ونشوب الحرائق في بعض المؤسسات.حتى أن مواقف حكومات بعض هذه العواصم تحولت إلى مجرد ردود أفعال واهنة وضعيفة وهزيلة ومائعة وغير مفهومة وبدون حتى أن تكون منضبطة أو متناسقة. وكم كان زائر بعض هذه العواصم يشعر بأن عليه أن يقر بحجمه ووزنه ويلتزم حدوده,وأن لا يتباهى بعشيرته وأسرته وبأمواله وكنوزه ونياشينه وسطوته وطغيانه,حين كانت هذه العواصم لا تهاب ولا تحترم ولا تستقبل سوى الرجال والعقلاء والحكماء ومن يملك الحدس السليم وبُعد النظر وحُسن المشورة. فالدراهم والمجوهرات من ذهب أو فضة أو ألماس ما كانت في يوم من الأيام يعتد بها أو بمن يكتنزها ويفاخر بحجم ما يمتلك منها من في المصارف من أرصدة,فإذا بهذه العواصم اليوم ليست بأكثر من سوق للنخاسة أو الحرامية,أو بازار للغش والتضليل والخداع خدمة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية وبعض العملاء والخونة والفاسدين ممن يتبخترون فيها وببلادهم كقارون الذي ورد ذكره في القرآن الكريم في زمن كليم الله موسى عليه السلام, أو ممن يلبسون الحرير والديباج,وكل منهم يدعي أنه الأقوى والآمر الناهي لكونه الحليف الأوفى للإدارة الأميركية. حتى ولو كانت بلاده دولة مجهريه ومعدومة القدرات وتعج بالجريمة والفساد وتجارة الأفيون والرقيق من العاهرات وأصغر بكثير من حيث المساحة وعدد السكان حتى من العاصمة التي يزورها. وكم كانت شعوب العالم والأمتين العربية والإسلامية تعول الكثير عن كل ما يجري في بعض هذه العواصم, أو ما يصدر وما سيصدر عنها من مواقف أو قرارات وحلول صائبة وناجعة. فإذا بها اليوم أصبحت تابعا ذليلا لبعض عواصم العلة والاعتلال العربية والإسلامية التي تقف صفا واحدا مع الإدارة الأميركية وإسرائيل بعد أن هانت وسهل عليها الذل والهوان. فمثلا لم يكن هناك من حاكم يجرؤ أن يتلكأ بقول نعم أو أن يقول كلمة لا لسيد هذه العواصم الحرة الأبية, ليس خوفا أو رعبا منه, وإنما لأن سيدها كان يحظى بكل مظاهر المحبة و الاحترام من شعبه وشعوب العالم قاطبة على جهوده وأفعاله الصالحة والصائبة والسديدة . وإن نفس سولت لحاكم أن يقول لا لسارع يستجدي من يتوسط له عندها أو عند سيدها أو لدى صديق من أصدقائها ليفتح له الطريق لزيارتها و هو على أتم الاستعداد ليتقدم من سيدها أو لبعض مسئوليها بالاعتذار. وينبري ليبرر سوء تصرفه على أنه كان خطأ غير مقصود في اللفظ أو سوء في الفهم والتعبير, أو أنها إنما كانت مجرد فلتة أو زلة لسان في ساعة غيظ وغضب و تسرع منه في غير محله وهو يلعن العجلة لأنها من عمل الشيطان.
لا يسر أحد من الشعوب والمواطنون أن تكون عاصمة وطنهم مرتعا ليصول ويجول فيها الإرهابيون والمجرمون والقتلة,أو أن تكون إسطبلا لجورج بوش وديك تشيني ورايس وبللير وشارون وأيهود باراك وزعيمة عصابة قتل الفلسطينيين الحيزبون تسيبي ليفني, أو نتنياهوا الذي أمر باغتيال خالد مشعل في عمان, أو الإرهابي شمعون بيرس الذي قضى حياته في العدوان على العرب وأرض العرب, أو طوابير الخونة والعملاء وبعض الوزراء والسفراء الصغار,أو من يقودون أو يتزعمون تياراتاً أو احزاباً فاسدةً ومشبوهة تقتات وتستمد دعمها من خارج بلادها وتستقوي على العروبة والإسلام وأبناء جلدتها بالقوة العسكرية لإسرائيل وجورج بوش.
كل شعب من الشعوب يريد أن تكون حكومة بلاده ووزرائها ووزير خارجيتها و سفرائها يحظون بالمحبة والتقدير والاحترام في كل المحافل الدولية لما لهم من دور فاعل في مجمل السياسات الدولية والإقليمية. وحتى أن أمين عام الأمم المتحدة ينسق مع سادة هذه العواصم قبل أن يتفوه بأية كلمة, أو يخطف قدميه لزيارة القاهرة للاتفاق على ترتيب مجمل الأوضاع التي ستعرض في مجلس الأمن أو منظماتها الدولية وجمعيتها العمومية.ومن بعد ذلك ورغم تعيين مصري أمينا عاما للأمم المتحدة هو السيد بطرس غالي إلا أنه لم يكن له من جهد يذكر أو أن يرى دوره بالمجهر, فكم من جرائم ومجازر أمريكية وإسرائيلية ارتكبت في العراق ولبنان وفلسطين كان عاجزا من أن يحرك لسانه أو منظمة الأمم المتحدة قيد أنملة, وعلى الرغم من طبعه الهادئ وسلوكه السوي عوقب من الإدارة الأمريكية ومن إسرائيل ولم يمدد له فترة أخرى. لا لجرم أقترفه أو خطأ أرتكبه,وإنما لأنه رفض تعليمات وأوامر المندوب الأميركي بضرورة طمس جريمة الإرهاب الصهيوني بقصف ملجأ القوات الدولية في قانا وتمزيق تقرير لجنة التحقيق الدولية وإلقائه في سلة المهملات, رغم أن هذا العدوان الآثم راح ضحيته المئات من النساء والشيوخ والأطفال.و كان الذي أمر بتنفيذ هذه الجريمة والمجزرة شمعون بيرس رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت. وأصبح السيد بطرس غالي يعض أصابعه ندما وحسرة على الأيام التي قضاها أمينا لمنظمة الأمم المتحدة,ويعتبرها لطخة سوداء في تاريخه وأسوأ حياة عمره وحياته.
كم كان لبعض العواصم من دور فاعل على كافة الأصعدة في العقود الماضية,وكم هو محزن أن يظن الكثيرين من الجماهير العربية والإسلامية بظنون وشكوك لا يسرنا نحن وهذه العواصم. ومن هذه الشكوك:
• بأن حال مسئوليها اليوم لا تسر النفس والضمير والخاطر, أو أن لا دور لها يذكر.
• أو وجود من يعتقد بأن معظم دور بعض العواصم بات مناطا بأجهزتها الأمنية ممثلة برئيسها أو نائبه أو بعض أركانه, وأن وزارة الخارجية فيها باتت إحدى دوائر إدارة المخابرات أو أجهزتها الأمنية.
• أو وجود من يتهم بعض وزرائها بعقمهم من الشعور القومي والحس الوطني,أو أن نظافتهم بالنسب والكنية فقط, أ وآخر يحرق العرب والمسلمين بصواعقه وبرقه بينما ينهمر مطره ليغيث إسرائيل.
• أو أن تراود البعض من العرب والمسلمين فكرة أن هذه الأجهزة الأمنية التي كانت مُرعبة لإسرائيل في مطاردتها الخونة والعملاء و الجواسيس وخرق المنظومات الأمنية الإسرائيلية لإحباط خططها وحتى خرقها والتي جسدت بعض أدوارها البارعة بأفلام ومسلسلات سينمائية وتلفزيونية . أصبحت اليوم مُرعبة للوطنيين والشرفاء والأحرار الرافضين لسياسة التطبيع. وأنها لا تريد الخير لكل حركة مقاومة وطنية تطوعت لتحرير تراب وطنهم من براثن الاحتلال,أو تتصدى للعدوان والإرهاب الأمريكي أو الإسرائيلي على شعبها في العراق وفلسطين ولبنان.أو أنها تضييع جهودها وتهدر ميزانيات بلادها في انهماكها بالتفتيش عن الطرق والمعابر والأنفاق التي تتزود منها فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالمال والذخيرة والسلاح,أو تستخدمها لتأمين الكساء والطبابة والدواء والغذاء وتوفير المستلزمات الضرورية للأطفال والمرضى والأرامل والأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
• أو أن يتذكر البعض كم كانت هذه العواصم فيما مضى خطراً على المصالح الصهيونية والامبريالية والاستعمارية وعلى حلف بغداد ونظام شاه إيران وحلف المعاهدة المركزية. ثم يخطفه التفكير ليظن ظن السوء ببعضها اليوم حين أصبحت اليوم برداً وسلاماً على كل الأحلاف العسكرية والتحالفات الصهيونية والاستعمارية وخطراً على مصالح الأمتين العربية والإسلامية وعدواً لدوداً لقضاياهما المصيرية وخصماً عنيداً وعدوا لدودا لسوريا ولقوى الصمود والممانعة وفصائل المقاومة الوطنية وحزب الله. فمثلا كانت إيران الشاه التي ترتبط بتحالف مع إسرائيل تعادي هذه العواصم.فأصبحت هذه العواصم اليوم هي من تعادي ضحايا الشاه وكل من عادى الشاه وتآمر عليهم الشاه.وكأن هذه العواصم نسيت غدر الشاه بالعرب في حرب تشرين المجيدة وكل ما سبقها وتلاها من حروب.
• والبعض بات يستغرق في التفكير ليقارن كيف كان زوار هذه العواصم وضيوفها فيما مضى عقلاء وحكماء وشباب متحمسون لقضايا التحرر العالمي والإنعتاق من قيود الجور والظلم والعبودية والسعي لتحقيق أهداف ومصالح الأمتين العربية والإسلامية.في حين يرى اليوم زوراها قلة من السابقين وكثير من الصبية والغلمان والولدان أو الكهول والشيوخ المتصابون,أو فاسدون و مجرمون و لصوص وخونة وعملاء لا يفقهون شيئا بما يفيد العالم والإنسانية وأوطانهم والمجتمعات العربية والإسلامية وحتى بطوائفهم ومذاهبهم وقبائلهم . وكل ما يعرفونه ويستظهرونه غيباً هو الكيد لكل يتصدى لعدوان إسرائيلي أو أمريكي على الأمتين العربية والإسلامية.وهيام مسؤولها بالإدارات الأمريكية وإسرائيل وأنظمة العمالة والفساد وبكل عميل وخائن من شذاذ الآفاق. وهذا كل ما تلُقنوه وتعلموه في حياتهم على أيدي معلميهم وسادتهم من أعداء الله والإنسانية والعروبة والإسلام.
• أو يتذكر كيف كان سادة العواصم وزعماء البلاد يتجولون بين المواطنين ويخاطبوا جماهير شعبهم من على الشرفات وعلى الهواء. بينما يحز بالنفس اليوم حين يلجأ البعض لأن يقبعوا بين جدران القصور ويخاطبون الجماهير من هذه الحجرات وبينهم وبين مواطنيهم الكثير من الستائر والحجب والجدران. ليخاطب أحدهم شعبه من مكتبه بأن ما تطلبه الجماهير منه إنما هو مصيدة إسرائيلية لن يقع فيها مهما تعرض جاره للعدوان الإسرائيلي.لأن الأمر تحكمه قوانين واتفاقيات تقيد حركته.
• أو حين تقارن الناس بين مواقف بعض العواصم التي كانت تحض الجماهير على سلوك المقاومة كطريق لمقاومة العدو وحفظ الأوطان وهي تدعمهم بالمال والعتاد والسلاح,وبين نفس هذه العواصم اليوم وهي تعتبر فصائل المقاومة هي السبب والمسبب للعدوان الهمجي وهي المسؤولة عما يلحق بوطنها ومدنها وشعبها من دمار وخراب ولذلك فهو مضطر لأن يمنع عنها كل شيء حتى الهواء إن أمكن.
• والبعض يحار في أن يجد جواب للعديد من الأسئلة التي تدور في مخيلته ومنها على سبيل المثال:
1. لماذا كانت بعض العواصم فيما مضى تمثل الضمير والوجدان العربي, والذي باتت دمشق تمثله اليوم وغدا ومستقبلا.فإذا بهذه العواصم اليوم باتت قاهرة لرغبات الجماهير ومصدر للخيبة, وأنها أشبه بتنور يحرق حلمها وأملها ويشويها بلظى جمر الفقر والمعاناة واليأس والإحباط.
2. ولماذا كانت القاهرة مثلا قبلة الشهيد رشيد كرامي رحمه الله,واليوم زوارها قاتليه ومعهم كثير من المجرمين والعملاء وجزاري مخيمي صبرا وشاتيلا ومرتكبي مجازر الحرب الأهلية اللبنانية؟
3. ولماذا كانت القاهرة يوم كان سيدها الرئيس جمال عبد الناصر صوت الأمة العربية من المحيط إلى الخليج ومن جبال زغروس وكردستان إلى الصحراء الأفريقية والمحيط الهندي. وكانت هي من تعطي شهادة حسن السلوك في الوطنية والأخلاق ,فإذا بها تتسول الشهادة على مدى وطنيتها ممن هم عملاء أو عديمي وجدان وأخلاق أو ممن لا يعتد بشهاداتهم في شيء, أو يطنب في مدحها ويشيد بها وزير خارجية عربي على أنها عكاز لبلاده وبعض الدول العربية في الأزمات؟
4. ولماذا صافح شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بحرارة مجرم حرب شمعون بيريس قاتل النساء والأطفال والشباب من العرب والمسلمين وجنود بلاده من المصريين ,وهو من يحاصر مع أولمرت غزة ويقصف مدنها وأحيائها بقنابل الطائرات ويقتل النساء والشيوخ والأطفال؟
5. ولماذا تتنكر القاهرة اليوم لقطاع غزة والذي بقي لعقدين تابع لسلطتها بعد نكبة حرب فلسطين عام 1948م,إضافة إلى روابطها الوطيدة مع القطاع لعشرات القرون الماضية؟
6. ولماذا تتطابق مواقف بعض العواصم مع مواقف إسرائيل والإدارة الأمريكية بخصوص الحصار والعدوان على قطاع غزة الذي يتعرض لما تعرضت إليه أقطار عربية من عدوان صهيوني لأكثر من ربع قرن, ويتعرض الآن لمذبحة رهيبة من قبل مجرمي الحرب في حكومة إسرائيل؟
7. وأخيرا أليست سفاهة وحماقة وقلة وجدان وأخلاق وضمير من قبل من يتطاول على قادة رجال المقاومة الوطنية أو يسيء لرموزها الكرام والأتقياء كالسيد حسن نصر الله حفظه الله ورعاه؟
8. و متى كان يحق لإرهابي وعميل ومجرم كموفق الربيعي أن يتطاول على سوريا وقيادتها وشعبها؟
9. وبأي حق تتهم حماس بأنها تسعى للتقسيم والانفصال, وهي التي لو قبلت بشروط إسرائيل بعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين من الشتات بعد انتفاضة الحجارة عام 1987م, لمنحت إسرائيل حماس قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة والقطاع دون حاجة لمفاوضاتها مع أبو مازن في أوسلو؟
10. ومنذ متى بات من حق من أهمل شعبه حين كان في يعمل في إحدى سفارات بلاده قبل تعينه وزيرا أن يتطاول على رمز عربي وإسلامي هزم العدو الصهيوني وحرر أسرى العرب وبلاده ؟
11. ولماذا يصر البعض على دعم سلطة تضم خونة وعملاء ولصوص يقودهم محمود عباس؟
12. وهل نسي البعض أن الملك حسين هدد نتنياهوا بتمزيق اتفاقية وادي عربة إن لم يتم تأمين المصل والدواء لخالد مشعل حين تعرض لمحاولة اغتيال, في حين يقامر هذا البعض بتدمير كل العرب والمسلمون لتبقى اتفاقياته مع إسرائيل والإدارة الأمريكية وقوى الاستعمار على أحسن ما يرام؟
13. ولماذا لا تطالب مثلا حكومة مصر من الحكومة الفرنسية بالاعتذار والتعويض على أسرة محمد كريم وإعادة الاعتبار لهذه الأسرة التي تشتت في كل أصقاع الأرض من مصر إلى العراق وسوريا ولبنان؟أم أن ضحايا الاستعمارين البريطاني والفرنسي لم يعد لهم في بلاد مصر من مكان؟
ما من أحد عايش هؤلاء القادة العظام ينسى أو لا يذكر حين يجمح به التفكير إلا وأن يقارن بين حال اليوم والأمس فيجد الكثير من المفارقات والكثير من نقاط الاستفهام والاستغراب.ومنها على سبيل المثال:
• كان زعماء بعض العواصم يصطحبون ضيوفهم لزيارة الآثار والجامعات والأسواق الشعبية وميادين الزراعة والإنتاج.واليوم يصطحبون ضيوفهم لزيارة المنتجعات النهرية والبحرية وكأنهم مرضى جاءوا لقضاء فترة من النقاهة أو العلاج,أو مسئولين جاؤوها بقصد الاستجمام والراحة وقيادة العربات الفلكلورية والسهر في الحانات والبارات وصالات الميسر والقمار,أو لقضاء عدة أيام من شهر عسل مع عشيقة أو زوجة جديدة دون أن ينسى دعم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في كل مجال.
• وكان ضيوف هذه العواصم فيما مضى يشدون الرحال إليها إنما كان للتشاور فيما يفيد الله والإنسانية والشعوب.واليوم باتت فحوى كثير من الزيارات هو التآمر على الشعوب والأوطان وحقوق الإنسان, مع تقديم الهدايا القيمة من الذهب والألماس وبعض من أجود حبوب الفياغرا.
• وكانت بعض العواصم حين تعقد فيها المؤتمرات تصدر عن هذه المؤتمرات الكثير من القرارات المهمة التي تحل الإشكالات القائمة. واليوم أصبحت بعض من هذه العواصم تعقد المؤتمرات على أرضها لفض عروض مناقصات ومزايدات السمسرة للخونة والعملاء,أو مشاريع الغزو والعدوان والتآمر والفساد, أو للمساومات والمحصاصات لكثير من القضايا والبلاد والعباد.أو لتقديم الكفالات والتعهدات لإعادة نظم الوصاية والانتداب والاحتلال و الاستعمار من جديد.
• وكانت بعض من هذه العواصم نصيرا لكل حركات التحرر والمقاومة والاستقلال, وإذا بها منذ عدة عقود وإلى الآن عدوا لدودا لكل هؤلاء وتطاردهم بأجهزتها الأمنية طيلة ساعات الليل والنهار.
• وكانت بعض هذه العواصم تقف بالمرصاد لكل تدخل خارجي يستهدف شؤون الأمتين العربية والإسلامية, فأصبحت بعضها اليوم تقدم كل مساعدة ممكنة وغير ممكنة بما فيها كل التسهيلات للتدخل الأجنبي في الشأنين العربي والإسلامي, وحتى التآمر على الله وعباد الله والعروبة والإسلام.
• وكان أحد الأئمة الكرام وهو أمام الأزهر محمد شلتوت رحمه الله قد أفتى بأن المذهب الجعفري هو خامس المذاهب الإسلامية بعد الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي,أما اليوم فبعض الأئمة في بعض العواصم يعتبرون الشيعة دين لا يمت للدين الإسلامي, وبعضهم يعتبر الإسلام دينان مختلفان أحدهما يمثل السنة والآخر يمثل الشيعة, وبعضهم يعادي الشيعة وإيران ويهيم حبا بأعداء الإسلام.أو يدعي بأنه يدافع عن السنة فلا يجدون منه سوى استعداده لشراء الضمائر بحفنة من الدولارات. وبعضهم يشوه المذاهب الإسلامية بحيث يجيز لمعتنقيها الخيانة والعمالة والعهر بكل شيء لخدمة الاستعمار.
• وكانت بعض العواصم خصما لنوري السعيد لأنه وقع اتفاقية تكرس الاستعمار البريطاني للعراق. واليوم أضحت بعض هذه العواصم ترحب وتكرم كل من يسعى لتكريس الاحتلال الأمريكي للعراق, وتشد بكل محبة وفرح وحماس على أيدي كل من وقع الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق والتي هي أسوأ وأكثر جورا من معاهدة نوري السعيد بملايين المرات.
• وكانت بعض العواصم محرمة على كل من يسعى لتفتيت الوطن العربي أو يقيم الحدود والحواجز بين أقطاره ,واليوم أضحت هذه العواصم تصادق وتحالف وتشيد بكل من يسعى لمزيد من التجزئة والتفتيت وتقسيم الأوطان, وتقدم لهم الدعم والتأييد والمساندة في كل المجالات.
• وكانت بعض العواصم تتنافس فيما بينها لتكون أول من يسارع لدعم أي قطر عربي أو دولة من دول عدم الانحياز إن تعرض لخطر العدوان أو الاحتلال. واليوم تتهرب من إدانة أي عدوان سافر على أي قطر عربي أو أسلامي أو دولة تؤيد الحق العربي. أو تسارع لإدانة الضحية وتبرير الجريمة والعدوان,وتكرم وتحترم وتصادق الجلاد وتمنحه صكوك البراءة والغفران,أو تصمت صمت الأموات.
• وكان ضيف القاهرة أو زائرها أيام الرئيس جمال عبد الناصر لا يجرأ أن يهدد ويتوعد قطر عربي أو إسلامي, بينما نرى القاهرة اليوم وبأم العين يقف فيها كل ما هب ودب ليتوعد سوريا وفصائل المقاومة الوطنية في فلسطين ولبنان والعراق. أو تقف الإرهابية وصائدة رجال المقاومة الفلسطينية في أوروبا بكل وقاحة لتهدد الشعب الفلسطيني وتتوعد حركات المقاومة الفلسطينية وزعماء باقي الفصائل الفلسطينية بأن جيشها سيدمر غزة وسيقضي على رجال المقاومة وينهي سلطة حماس ويعيد لمحمود عباس وسلطته بريقهما وألقهما ومجدهما, لأن إسرائيل لن ترضى بغيرهما أو بديلا عنهما.
• وكان أمين عام الجامعة العربية يشعر بأن له دور هام عليه أن يقوم فيه ويؤديه, واليوم تحول أمينها العام بائعا متجولا بضاعته الكلام الذي لا يقنع أحدا من الأطفال والصبية الصغار.
• وكانت بعض العواصم منهمكة ببناء المساكن الشعبية واستصلاح الأراضي وبناء السدود ومحطات الطاقة والكهرباء والمصانع والمؤسسات وإنارة القرى والأرياف واستصلاح الأراضي والتخفيف عن كاهل الفقراء. فأصبحت اليوم حديث العالم عما يحدث فيها من حرائق وانهيارات بالجملة لقرى ومدن وإحياء وعمارات, أو جرائم وموبقات أو بلطجة مسؤولين من رجال مال وأعمال وشبكات فساد.
• وكانت بعض العواصم تستقطب رجال العلم والمعرفة ليكون لهم دور في بناء البلاد وإنعاش العباد, فأضحت اليوم فردوس شبكات الفساد والشركات الأمنية الخاصة وطوابير المرتزقة وعصابات اللصوص والخونة والعملاء والقتلة والمجرمين رغم ما تعانيه من تلوث الهواء والماء والغذاء والدواء.
• وكانت القاهرة مثلا عامرة بشخصيات فذة,وأصبح منتجها اليوم محسن السكري وطلعت هشام.
• وكانت بعض العواصم تعطي قيمة للكرامة والعزة والشرف والنزاهة والنبل والعطاء,وأضحت اليوم تغذي الأنانية والسلبية واللامبالاة وكره الأوطان والكسب غير المشروع وسارقي جهد وقوت العباد.
• وكانت سفارات بعض هذه العواصم في دول العالم منتدى لرجال الفكر والعلم والوطنيين والأحرار,وإذا بها اليوم كالسفارتين الأمريكية والإسرائيلية تحتاج إلى المئات من رجال الأمن والبوليس لحمايتهم من غضب الشعوب في شتى دول العالم نتيجة سياسات بلادهم العدوانية.
• وكانت الجماهير في كثير من هذه الدول لا تعرف أكثر من أسماء أسرة رؤسائهم وتتناقل سلوكهم الحسن وتربيتهم الصالحة.واليوم نشاط أولاد بعض الرؤساء معروفة للجميع, والبعض منهم له روابط وارتباطات تجارية واقتصادية وسياسية بكثير من رجال المال والنفط والسلاح وبصناع القرار في واشنطن وغيرها من العواصم. حتى أن بعضهم بات كأبيه يتهرب من دعوة المثول حتى كشاهد أمام القضاء.وكما تسبب أبيه بإعدام من كان يطلبه شاهدا لكنه آثر على ما سمع ورأى,إلا أنه آثر كتم الشهادة, واليوم يتهرب الإبن من الشهادة أمام القضاء وقد يتسبب تهربه في زهق روح جديدة.
• وكانت بعض هذه العواصم تقرع طبول الحرب وتعلن النفير إن حاول الاستعمار العدوان على قطر عربي, أما اليوم فباتت بعض هذه العواصم تقف صفا واحدا مع أعداء الأمتين العربية والإسلامية, وتناصب سوريا العداء لأنها باقية على العهد كما أمر الله وتعبر عن تطلعات الجماهير العربية والإسلامية, وترفض الخنوع والاستسلام لأعداء الأمتين العربية والإسلامية. ولذلك بات المطلوب:
1. إدانة الصمت العربي والإسلامي على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الحبيب.
2. تحرك فعال للشارع العربي يسمي الأمور بمسمياتها الصحيحة لفضح الخونة والعملاء.
3. إصرار الشارع العربي والإسلامي على أن تعقد القمة العربية الطارئة في دمشق أو قطر.حيث لا معنى ولا قيمة لأي قمة عربية أو إسلامية في الوقت الراهن تعقد في مكان آخر.
4. التفاف الجماهير العربية والإسلامية حول سوريا وقيادتها وفصائل المقاومة الوطنية الباسلة.
5. فضح الذرائع والحجج الواهنة والكاذبة التي يتلطى بها البعض للتهرب من دعم غزة.
6. التحرك السريع من قبل رجال القانون ونقابات المحامون لملاحقة حكام إسرائيل على عدوانها ومعهم الزعماء من العرب والمسلمين المتواطئون معها لمحاكمتهم كمجرمي حرب.
7. تحميل جزء من مسؤولية ما لحق من خراب ودمار وهدر للدماء والأرواح لمحمود عباس وسلطته وكل من يقف معه ويسانده.فحمود عباس وسلطته هما العلة وسبب الداء والبلاء.
8. فضح محمود عباس الذي يتهم حماس بأنها ترتبط بأجندة خارجية بينما يتجاهل أنه فرض على ياسر عرفات بقرار أمريكي إسرائيلي والذي صدم عرفات بغدره فكناه قرظاي فلسطين.
9. التنديد بالشرعية الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة لتكلؤهم في وقف العدوان الصهيوني. وتحميل بعض الحكام العرب المتواطئين مع العدو الصهيوني المسئولية عن تلكأ مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار بوقف العدوان وحتى مسؤولية ميوعة أي قرار يصدر عنه.
10. رفض كل الذرائع والحجج والدعاوي بشأن ضرورة إقفال المعابر مع قطاع غزة, ورفض كل ما طرحه ويطرحه محمود عباس والعمل على محاكمته مجرم حرب ومتقاعس ومتواطئ.
ولذلك لا عجب و لا غرابة أن ترى مواقف بعض هذه العواصم التي تعج بالتواطؤ والعمالة والفساد طافحة بالعداء لفصائل المقاومة الوطنية في لبنان وفلسطين والعراق ولحزب الله ولحركتي فتح وحماس والجهاد ولقوى الممانعة والصمود ولسوريا ولشعبها الأبي ولقيادتها الحكيمة وللرئيس بشار حافظ الأسد حفظه الله ورعاه.
الجمعة:2 /1/2009م العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم
2009/01/03
متى يحمل الزعماء العرب أكفانهم..؟!
أسامة عبد الرحيم*
يوجد في صعيد مصر تقليد أصيل يحقن الدم ويشفي الصدر ، فيه يقوم الطرف المعتدي بحمل كفنه معترفاً بجرمه، والسير إلي أولياء الدم واضعاً رقبته بجوار كبش مستسلماً لحكم المظلوم ، فيما يقف ولي الدم مخيراً ما بين العفو ونحر الكبش، أو – وهو نادراً ما يحدث- نحر رقبة المعتدي.
وهذا ما يتعين على قيادات الأنظمة العربية مجتمعة فعله بعد أن فرضت وجودها على غير إرادة شعوبها، وتوغلت في ارتكاب الأخطاء التي تدفع الشعوب وحدها ثمنها على المدى البعيد.
ولقد أعادت أحداث غزة الوعي إلى نحو مليار ونصف المليار مسلم يمثلون 19.2% من سكان العالم، فاندلعت شرارة المقاومة متجاوزة الـ 378 كم2 هي مساحة القطاع إلى العمق العربي والإسلامي، وانهارت برامج الأنظمة المنخرطة في غسيل الأدمغة وفق الرؤية الصهيو- أمريكية التي تعتبر المقاومة إرهاباً والاستسلام الخيار الإستراتيجي الأوحد.
وبفضل الله – عز وجل- ثم بفضل صواريخ المقاومة وأكفان الشهداء وصمود خنسوات غزة عادت القضية جزعة إلى جوهرها الذي بدأت منه وهو العقيدة والمقدسات، وبرز بقوة تباين واضح بين فسطاط مقاومة تعمدت الأنظمة خذلانه والقضاء عليه وفق حساباتها، وفسطاط تواطؤ إن لم يكن خيانة واستسلام دعمته وأضفت عليه هالة من الوعي السياسي وفرغت له المنابر حتى قلبت غزة في نهاية المطاف السحر على الساحر.
وانتفضت الشعوب العربية تعقد قمتها الطارئة في المساجد والميادين من المشرق وحتى أقصى المغرب، وتوسعت عضوية المشاركة في القمة التي لم يغب عنها أحد، فتخطت دول سايكس بيكو إلى فضاء الأمة الأوسع الذي ضم الأسود والأبيض والعربي والأعجمي، والمفارقة الكبرى أن قسماً كبيراً من القمة انعقد في عقر بلاد الاحتلال التي تدعم الكيان الصهيوني.
وأصرت الشعوب أن يأتي البيان –غير الختامي- لقمتها المنعقدة في مساجد وساحات العالم واضحاً لا لبس فيه ولا مجاملة لأحد، واعتبرت في بيانها أن الحكام العرب أكثر خذلاناً للمقاومة ودعماً للمشروع الصهيوني الذي يصح تسميته بـ"الشرخ الأوسط الكبير".
كما طالبت القمة الغاضبة بتكفين الحكام الأموات والتكبير عليهم أربعاً رغم أنهم لا يستحقون شرف الصلاة عليهم، ورفضت القمة بكل لغات العالم أجمع أن تطفأ مشاعر الأخوة والدين والدم فضلاً عن الإنسانية في نفوس أفرادها.
وأصرت قمة الشعوب الغاضبة أن يظل التضامن مع المقاومة في غزة سارياً سواء بقى أحد من عناصر وقادة "حماس" أو تم زفافهم بالكامل في أعراس الشهادة التي بلغ مجموعها 457 شهيداً – حتى كتابة هذه المقالة- يستبشرون بنحو 2300 جريحاً لم يلحقوا بهم من خلفهم .
واتهمت القمة الغاضبة الأنظمة العربية بأنها أدوات للدول الغربية، واعتبرت أن ما يتعرض له سكان غزة من حصار وقصف هو عقاب جماعي لهم لأنهم صوتوا في الانتخابات على حركة حماس واختاروا خيار المقاومة، ولم يختاروا نظام "كرزاي رام الله" كما هو الحال الذي خططت له واشنطن منذ البداية.
غفلت الأنظمة عن عمد أن غزة كلها مشروع مقاومة ممتد ولا تعبر عن نفسها فقط ، بل إن المقاومة هي يد الأمة مهما كانت رميتها ضعيفة وقادتها هم ألسنتها مهما كانوا محاصرين، وأن هذه القضية هي قضية الأمة كلها وليست قضية فلسطين وحدها.
ختم الله على قلوب هذه الأنظمة وسمعها وجعل على أبصارها غشاوة فلم تعد ترى أن الدماء موصولة من الشيشان إلى أفغانستان ثم العراق وبعده الصومال ومنها إلي غزة ، لتتحد الدائرة مروراً بكل بقعة ممانعة في مشروع مقاومة صاعد، يرفض كل الاتفاقيات المذلة والمعاهدات المجحفة والتنازلات التي تمت في غيبة الأمة أو من تفوضه شرعاً ليمثلها.
أنظمة سايكس بيكو العربية اتخذت من الوضع الدولي الذي نشأ باتفاق بين القوى المستكبرة على تقطيع الكعكة العربية إلى كانتونات متحدة في اللغة والعقيدة والموقع الجغرافي ، إلا أنها متفرقة عبر حدود ومعابر يتم استغلالها وقت اللزوم وإغلاقها في وجه المحاصرين بحجة الالتزام بالاتفاقيات المبرمة حتى ولو كان ذلك على حساب الأمن القومي وفرضية البقاء .
حيث تعد المقاومة الفلسطينية خطاً متقدماً للدفاع عن الأمة ضد المشروع الصهيو- أمريكي والرامي إلى إعادة التقسيم والتفتيت في كعكة سايكس بيكو، وعليه يتم محو دول وإقامة أخرى ودمج قطع وتفريق ثانية؛ لتستمر معادلة التابع والمتبوع حيث يمثل العرب في ظل أنظمتهم الحالية دور التابع الممول في نفس الوقت لمشاريع سيده المتبوع اقتصاديا وعسكرياً وسياسياً.
وأخيراً نقول أن المقاومة في فلسطين صمدت وأدت ما عليها ولن يلومها أحد، وسيكتب التاريخ ما قدمته بحروف من نور، وستذكر الأجيال القادمة كيف صنعت المقاومة من اللاشئ سلاحاً واقعياً غير عبثي، وأنها خاضت حرباً غير متكافئة صمدت فيها أكثر من سبعة أيام فى وجه القوة الرابعة عالمياً الأولي في منطقة "الشرخ الأوسط"، في حين لم تصمد الجيوش العربية مجتمعة في حرب حزيران عام 1967 أكثر من ستة أيام فقط .
المقاومة فتحت باب الوعي على مصراعيه ودفعت الثمن من دماء الأطفال والنساء والشباب وحتى الشيوخ المقعدين، وبقى على الأمة أن تكمل المسير صموداً وممانعة وتقبل هي الأخرى بدفع الثمن، كما دفعته الأمم من حولنا لينتهي بها المطاف إلى تملك إرادتها وفرض سيادتها حتى لا تتآكل وتذهب بيضتها.
وسواء حققت المقاومة انتصاراً ميدانياً منظوراً وردت الاحتلال خائباً دون اجتياح بري وهو حسير، أو حققت هدفها الإستراتيجي بعيد المدى وطحنت كوادرها جنازير الدبابات الصهيونية ، فان الشعب العربي ضحية سايكس بيكو وصلته الرسالة جيداً ووضع أنظمته في خانة الطرف الآخر من المقاومة.
وما لا تقرأه العقلية الصهيو- أمريكية أنه سواء بقيت لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" كوادر في غزة أو تم زفافهم بالكامل، فان بذرة المقاومة انتقلت من غزة وحلت في أجساد أكثر من مليار مسلم ينتظرون المعركة الكبرى التي توحدهم صفاً واحداً، فيما بلغت أعراس الشهادة والهجرة إلي السماء ذروتها حتى لحظة كتابة المقال، ولهؤلاء نقول ما سطرته الشاعرة محاسن الحمصي:
تخترقُ حاجز الصوت , تلتفُ حول خطوط الكونتورز
تجتازُ عنق طبقـــــــــــــــة الأوزون
تقطعُ الحبل الســـــــــــري
وتمضي..
قوافل بيضاء عن اليمين , مواكب بيضاء عن اليسار
تستقبلُ على جناح الشوق
أسراب من المهج
رفوف من الأرواح
تصعد بعين الحب درجات السُلم
تقف بقلب الخاشع , تقرع باب الرحمن
تُفتح سماء النور بلهفة العاشق
تمد ذراعيها تحضن الزوار
تجفف دمعة القهر
تمسح وجه البؤس
تهدهد التعب..
تنثر الزهور, تفترش ضفاف الكوثر
تروي ظمأ العطش سلسبيلا مرويّة
وتبسط الدرب حريـــــــــــــــة..
تحوّم , تطير , تركع , تصلي, تهلّـــــــل
شكرا يــــــــــــــــا الله
لدي اليوم فوج جديد
لدي اليوم ألف عيد
لدي حفل عرس
لدي
اليوم
شهيـــــــــــــــــــــد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب وصحفي مصري
يوجد في صعيد مصر تقليد أصيل يحقن الدم ويشفي الصدر ، فيه يقوم الطرف المعتدي بحمل كفنه معترفاً بجرمه، والسير إلي أولياء الدم واضعاً رقبته بجوار كبش مستسلماً لحكم المظلوم ، فيما يقف ولي الدم مخيراً ما بين العفو ونحر الكبش، أو – وهو نادراً ما يحدث- نحر رقبة المعتدي.
وهذا ما يتعين على قيادات الأنظمة العربية مجتمعة فعله بعد أن فرضت وجودها على غير إرادة شعوبها، وتوغلت في ارتكاب الأخطاء التي تدفع الشعوب وحدها ثمنها على المدى البعيد.
ولقد أعادت أحداث غزة الوعي إلى نحو مليار ونصف المليار مسلم يمثلون 19.2% من سكان العالم، فاندلعت شرارة المقاومة متجاوزة الـ 378 كم2 هي مساحة القطاع إلى العمق العربي والإسلامي، وانهارت برامج الأنظمة المنخرطة في غسيل الأدمغة وفق الرؤية الصهيو- أمريكية التي تعتبر المقاومة إرهاباً والاستسلام الخيار الإستراتيجي الأوحد.
وبفضل الله – عز وجل- ثم بفضل صواريخ المقاومة وأكفان الشهداء وصمود خنسوات غزة عادت القضية جزعة إلى جوهرها الذي بدأت منه وهو العقيدة والمقدسات، وبرز بقوة تباين واضح بين فسطاط مقاومة تعمدت الأنظمة خذلانه والقضاء عليه وفق حساباتها، وفسطاط تواطؤ إن لم يكن خيانة واستسلام دعمته وأضفت عليه هالة من الوعي السياسي وفرغت له المنابر حتى قلبت غزة في نهاية المطاف السحر على الساحر.
وانتفضت الشعوب العربية تعقد قمتها الطارئة في المساجد والميادين من المشرق وحتى أقصى المغرب، وتوسعت عضوية المشاركة في القمة التي لم يغب عنها أحد، فتخطت دول سايكس بيكو إلى فضاء الأمة الأوسع الذي ضم الأسود والأبيض والعربي والأعجمي، والمفارقة الكبرى أن قسماً كبيراً من القمة انعقد في عقر بلاد الاحتلال التي تدعم الكيان الصهيوني.
وأصرت الشعوب أن يأتي البيان –غير الختامي- لقمتها المنعقدة في مساجد وساحات العالم واضحاً لا لبس فيه ولا مجاملة لأحد، واعتبرت في بيانها أن الحكام العرب أكثر خذلاناً للمقاومة ودعماً للمشروع الصهيوني الذي يصح تسميته بـ"الشرخ الأوسط الكبير".
كما طالبت القمة الغاضبة بتكفين الحكام الأموات والتكبير عليهم أربعاً رغم أنهم لا يستحقون شرف الصلاة عليهم، ورفضت القمة بكل لغات العالم أجمع أن تطفأ مشاعر الأخوة والدين والدم فضلاً عن الإنسانية في نفوس أفرادها.
وأصرت قمة الشعوب الغاضبة أن يظل التضامن مع المقاومة في غزة سارياً سواء بقى أحد من عناصر وقادة "حماس" أو تم زفافهم بالكامل في أعراس الشهادة التي بلغ مجموعها 457 شهيداً – حتى كتابة هذه المقالة- يستبشرون بنحو 2300 جريحاً لم يلحقوا بهم من خلفهم .
واتهمت القمة الغاضبة الأنظمة العربية بأنها أدوات للدول الغربية، واعتبرت أن ما يتعرض له سكان غزة من حصار وقصف هو عقاب جماعي لهم لأنهم صوتوا في الانتخابات على حركة حماس واختاروا خيار المقاومة، ولم يختاروا نظام "كرزاي رام الله" كما هو الحال الذي خططت له واشنطن منذ البداية.
غفلت الأنظمة عن عمد أن غزة كلها مشروع مقاومة ممتد ولا تعبر عن نفسها فقط ، بل إن المقاومة هي يد الأمة مهما كانت رميتها ضعيفة وقادتها هم ألسنتها مهما كانوا محاصرين، وأن هذه القضية هي قضية الأمة كلها وليست قضية فلسطين وحدها.
ختم الله على قلوب هذه الأنظمة وسمعها وجعل على أبصارها غشاوة فلم تعد ترى أن الدماء موصولة من الشيشان إلى أفغانستان ثم العراق وبعده الصومال ومنها إلي غزة ، لتتحد الدائرة مروراً بكل بقعة ممانعة في مشروع مقاومة صاعد، يرفض كل الاتفاقيات المذلة والمعاهدات المجحفة والتنازلات التي تمت في غيبة الأمة أو من تفوضه شرعاً ليمثلها.
أنظمة سايكس بيكو العربية اتخذت من الوضع الدولي الذي نشأ باتفاق بين القوى المستكبرة على تقطيع الكعكة العربية إلى كانتونات متحدة في اللغة والعقيدة والموقع الجغرافي ، إلا أنها متفرقة عبر حدود ومعابر يتم استغلالها وقت اللزوم وإغلاقها في وجه المحاصرين بحجة الالتزام بالاتفاقيات المبرمة حتى ولو كان ذلك على حساب الأمن القومي وفرضية البقاء .
حيث تعد المقاومة الفلسطينية خطاً متقدماً للدفاع عن الأمة ضد المشروع الصهيو- أمريكي والرامي إلى إعادة التقسيم والتفتيت في كعكة سايكس بيكو، وعليه يتم محو دول وإقامة أخرى ودمج قطع وتفريق ثانية؛ لتستمر معادلة التابع والمتبوع حيث يمثل العرب في ظل أنظمتهم الحالية دور التابع الممول في نفس الوقت لمشاريع سيده المتبوع اقتصاديا وعسكرياً وسياسياً.
وأخيراً نقول أن المقاومة في فلسطين صمدت وأدت ما عليها ولن يلومها أحد، وسيكتب التاريخ ما قدمته بحروف من نور، وستذكر الأجيال القادمة كيف صنعت المقاومة من اللاشئ سلاحاً واقعياً غير عبثي، وأنها خاضت حرباً غير متكافئة صمدت فيها أكثر من سبعة أيام فى وجه القوة الرابعة عالمياً الأولي في منطقة "الشرخ الأوسط"، في حين لم تصمد الجيوش العربية مجتمعة في حرب حزيران عام 1967 أكثر من ستة أيام فقط .
المقاومة فتحت باب الوعي على مصراعيه ودفعت الثمن من دماء الأطفال والنساء والشباب وحتى الشيوخ المقعدين، وبقى على الأمة أن تكمل المسير صموداً وممانعة وتقبل هي الأخرى بدفع الثمن، كما دفعته الأمم من حولنا لينتهي بها المطاف إلى تملك إرادتها وفرض سيادتها حتى لا تتآكل وتذهب بيضتها.
وسواء حققت المقاومة انتصاراً ميدانياً منظوراً وردت الاحتلال خائباً دون اجتياح بري وهو حسير، أو حققت هدفها الإستراتيجي بعيد المدى وطحنت كوادرها جنازير الدبابات الصهيونية ، فان الشعب العربي ضحية سايكس بيكو وصلته الرسالة جيداً ووضع أنظمته في خانة الطرف الآخر من المقاومة.
وما لا تقرأه العقلية الصهيو- أمريكية أنه سواء بقيت لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" كوادر في غزة أو تم زفافهم بالكامل، فان بذرة المقاومة انتقلت من غزة وحلت في أجساد أكثر من مليار مسلم ينتظرون المعركة الكبرى التي توحدهم صفاً واحداً، فيما بلغت أعراس الشهادة والهجرة إلي السماء ذروتها حتى لحظة كتابة المقال، ولهؤلاء نقول ما سطرته الشاعرة محاسن الحمصي:
تخترقُ حاجز الصوت , تلتفُ حول خطوط الكونتورز
تجتازُ عنق طبقـــــــــــــــة الأوزون
تقطعُ الحبل الســـــــــــري
وتمضي..
قوافل بيضاء عن اليمين , مواكب بيضاء عن اليسار
تستقبلُ على جناح الشوق
أسراب من المهج
رفوف من الأرواح
تصعد بعين الحب درجات السُلم
تقف بقلب الخاشع , تقرع باب الرحمن
تُفتح سماء النور بلهفة العاشق
تمد ذراعيها تحضن الزوار
تجفف دمعة القهر
تمسح وجه البؤس
تهدهد التعب..
تنثر الزهور, تفترش ضفاف الكوثر
تروي ظمأ العطش سلسبيلا مرويّة
وتبسط الدرب حريـــــــــــــــة..
تحوّم , تطير , تركع , تصلي, تهلّـــــــل
شكرا يــــــــــــــــا الله
لدي اليوم فوج جديد
لدي اليوم ألف عيد
لدي حفل عرس
لدي
اليوم
شهيـــــــــــــــــــــد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب وصحفي مصري
من سيزيل آثار العدوان في زمن الردة يا ناصر
أما من ثورة بعد كل هذه النكبات يا جيش مصر
تعرض المشروع القومي لضربة قاسمة في عدوان حزيران عام 1967 ، حينها بدأ الزعيم الخالد يمهد لإزالة آثار العدوان فكانت الصيحة الكبرى الرد العنيف على اليأس، وكان العمل الجاد للرد على العدوان؛ فحرب الاستنزاف في سينا لم تهدأ، والفدائيون ينطلقون من أرض سينا ومن كل صوب وحدب، وناصر يمهد للحرب الكبرى، ويعقد قمة الخرطوم وتنتهي القمة بالتصميم على النصر وإزالة آثار العدوان أولا، " ولا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة" .
نعم في تلك المرحلة كانت النكسة، ولكن تلك النكسة كشفت عن بطولات سجلها التاريخ بقيادة الزعيم الخالد، وبقيت حرب الاستنزاف حتى وفاة ذلك الفارس العنيد الذي كان مصمما على إزالة آثار العدوان، فأين مصر العروبة اليوم التي لا تنبس ببنت شفة أمام الغزو؟ بل وتحاصر غزة وكأنها كيان معادٍ وتصب غاز العروبة للكيان المسخ وكأنه دولة صديقة.
آهٍ يا ناصر لو أنك بيننا اليوم ورأيت الحكومة المصرية وهي تقصف الأنفاق على رؤوس الفدائيين أبنائك الذين علمتهم البطولة والفداء، آهٍ يا ناصر لو رأيت بأم عينيك كيف يمنع الغاز والدواء عن غزة الفداء والمقاومة، هل ستترك فدائيا يموت جوعا أو جريحا يُقتل بإغلاق معبر رفح المصرية؟؟؟
قم يا ناصر وانظرْ طعنات الأشقاء وهي تغرز في ظهورنا، وتحول الفدائي إلى تاجر مخدرات في الصحف الصفراء، آهٍ يا ناصر أنطعن من ظهورنا ورفاتك فينا تنادينا للمقاومة وإزالة آثار العدوان، من سيزيله بعدك يا ناصر، صرخنا واناصراه ، ضريحك محاصرٌ بأنظمة الردة والخيانة، لكنه يتوهج بالفداء.
لقد رأى حاكم مصر صرخات النساء والأطفال والجثث والأشلاء ، وخرج علينا بأنه لن يفتح معبر رفح، هذا بدل أن يدخل جيشه فاتحا، أليس ذلك الجيش من صنعك؟ ألم تقل أنه للدفاع عن الأمة؟ ألم يقاوم في بورسعيد واليمن والجزائر حتى آخر قطرة دم؟ ألم يخض حرب الاستنزاف دفاعا عن الأمة وكبريائها؟ من جعل هذا الجيش يخرس وتموت فيه روح الأمة وكرامتها؟ لقد خرج تهديد الكيان المسخ من القاهرة يا ناصر، وهذه الأشلاء والأطفال في غزة أمام جيشك الذي أنشأته، فقم واصدر أوامرك التي أصدرتها لإزالة آثار العدوان، وقف على منبرك من جديد وقل:"لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف، وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة". قم يا ناصر وناد جنودك الأوفياء ، قم يا ناصر فلقد بلغت القلوب الحناجر.
ما زلنا نستصرخك لأن القمة أصبحت قمامة من بعدك، وتنتظر تعليماتها من البيت الأبيض، ولا أحد من هذه الأنظمة الخشبية يتحدث عن العدوان، وكراسيهم خجلى من ذلهم وخنوعهم، قم يا ناصر فالأمة صرعى من بعدك .
ألا رحمة الله عليك وعلى الذين قضوا على دربك مقاومين، ويا ضباط وجنود مصر العروبة، الأمة تستصرخكم وغزة أمانة في أعناقكم، فهل ستفيقون من سباتكم بثورة على هذا النظام فثورة الضباط الأحرار ولدت بعد النكبة، أما من ثورة بعد كل هذه النكبات؟؟؟
خالد حجار
فلسطين
تعرض المشروع القومي لضربة قاسمة في عدوان حزيران عام 1967 ، حينها بدأ الزعيم الخالد يمهد لإزالة آثار العدوان فكانت الصيحة الكبرى الرد العنيف على اليأس، وكان العمل الجاد للرد على العدوان؛ فحرب الاستنزاف في سينا لم تهدأ، والفدائيون ينطلقون من أرض سينا ومن كل صوب وحدب، وناصر يمهد للحرب الكبرى، ويعقد قمة الخرطوم وتنتهي القمة بالتصميم على النصر وإزالة آثار العدوان أولا، " ولا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة" .
نعم في تلك المرحلة كانت النكسة، ولكن تلك النكسة كشفت عن بطولات سجلها التاريخ بقيادة الزعيم الخالد، وبقيت حرب الاستنزاف حتى وفاة ذلك الفارس العنيد الذي كان مصمما على إزالة آثار العدوان، فأين مصر العروبة اليوم التي لا تنبس ببنت شفة أمام الغزو؟ بل وتحاصر غزة وكأنها كيان معادٍ وتصب غاز العروبة للكيان المسخ وكأنه دولة صديقة.
آهٍ يا ناصر لو أنك بيننا اليوم ورأيت الحكومة المصرية وهي تقصف الأنفاق على رؤوس الفدائيين أبنائك الذين علمتهم البطولة والفداء، آهٍ يا ناصر لو رأيت بأم عينيك كيف يمنع الغاز والدواء عن غزة الفداء والمقاومة، هل ستترك فدائيا يموت جوعا أو جريحا يُقتل بإغلاق معبر رفح المصرية؟؟؟
قم يا ناصر وانظرْ طعنات الأشقاء وهي تغرز في ظهورنا، وتحول الفدائي إلى تاجر مخدرات في الصحف الصفراء، آهٍ يا ناصر أنطعن من ظهورنا ورفاتك فينا تنادينا للمقاومة وإزالة آثار العدوان، من سيزيله بعدك يا ناصر، صرخنا واناصراه ، ضريحك محاصرٌ بأنظمة الردة والخيانة، لكنه يتوهج بالفداء.
لقد رأى حاكم مصر صرخات النساء والأطفال والجثث والأشلاء ، وخرج علينا بأنه لن يفتح معبر رفح، هذا بدل أن يدخل جيشه فاتحا، أليس ذلك الجيش من صنعك؟ ألم تقل أنه للدفاع عن الأمة؟ ألم يقاوم في بورسعيد واليمن والجزائر حتى آخر قطرة دم؟ ألم يخض حرب الاستنزاف دفاعا عن الأمة وكبريائها؟ من جعل هذا الجيش يخرس وتموت فيه روح الأمة وكرامتها؟ لقد خرج تهديد الكيان المسخ من القاهرة يا ناصر، وهذه الأشلاء والأطفال في غزة أمام جيشك الذي أنشأته، فقم واصدر أوامرك التي أصدرتها لإزالة آثار العدوان، وقف على منبرك من جديد وقل:"لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف، وما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة". قم يا ناصر وناد جنودك الأوفياء ، قم يا ناصر فلقد بلغت القلوب الحناجر.
ما زلنا نستصرخك لأن القمة أصبحت قمامة من بعدك، وتنتظر تعليماتها من البيت الأبيض، ولا أحد من هذه الأنظمة الخشبية يتحدث عن العدوان، وكراسيهم خجلى من ذلهم وخنوعهم، قم يا ناصر فالأمة صرعى من بعدك .
ألا رحمة الله عليك وعلى الذين قضوا على دربك مقاومين، ويا ضباط وجنود مصر العروبة، الأمة تستصرخكم وغزة أمانة في أعناقكم، فهل ستفيقون من سباتكم بثورة على هذا النظام فثورة الضباط الأحرار ولدت بعد النكبة، أما من ثورة بعد كل هذه النكبات؟؟؟
خالد حجار
فلسطين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)